تقرير: %70 من المستفيدين من “أوراش” و”فرصة” عادوا إلى البطالة


حرر بتاريخ | 01/12/2026 | من طرف نزهة بن عبو

كشفت المنظمة الديمقراطية للشغل عن أرقام صادمة تخص سوق الشغل والبطالة، مؤكدة أن معدل البطالة الوطني بلغ 13 بالمائة، مع قفزات مقلقة بين الشباب (35.8 بالمائة) وحملة الشهادات 24.6 بالمائة.

وأوضحت المنظمة، في تقرير صادر عنها، أن برامج مثل “أوراش” و”فرصة” أثبتت عدم جدواها، حيث عاد 70 في المائة من المستفيدين إلى البطالة بعد انقضاء العقود المؤقتة.

وأضافت أن سنة 2025 سجلت إفلاس نحو 52 ألف مقاولة صغيرة جداً، ما أدى إلى فقدان 250 ألف وظيفة مباشرة، في ظل غياب استراتيجية حقيقية لإدماج 6 ملايين عامل في القطاع غير المهيكل، مبرزة أن حوالي 2.4 مليون مغربي يعيش فقراً متعدد الأبعاد، مع تراجع القدرة الشرائية بنسبة 12 في المائة لدى الأسر ذات الدخل المنخفض.

وأشارت المنظمة إلى أن الفقر لا يزال يتركز في الوسط القروي والمناطق الجبلية نتيجة ضعف البنية التحتية وتوالي سنوات الجفاف، ما يهدد هدف القضاء على الفقر بحلول عام 2030.

ووفق المصدر ذاته، فعلى الرغم من انخفاض المعدل الرسمي للتضخم، عرفت أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفاعاً فعلياً تجاوز 25 في المائة، معتبرة أن الزيادة في الحد الأدنى للأجر (SMIG) “ذرا للرماد في العيون”؛ إذ يبتلعها الغلاء فوراً، في حين تغطي منحة الدعم الاجتماعي (500 درهم) 20 في المائة فقط من السلة الغذائية الأساسية.

وبخصوص أزمة التقاعد والمعاشات، ذكرت المنظمة أنه من بين 5 ملايين مسن، يوجد 4 ملايين بلا حماية اجتماعية، مضيفة أن المعاشات الحالية (بين 1000 و1500 درهم) متجمدة ولا تضمن الحد الأدنى من الكرامة، خاصة مع تحمل المسنين لـ 64 في المائة من أعباء الأمراض المزمنة.

وبالنسبة للإصلاح الحكومي، لفتت الانتباه إلى أن المقترحات تكتفي بـ “إنقاذ الصناديق” عبر رفع سن التقاعد وزيادة الاقتطاعات، بدلاً من ضمان كرامة المتقاعد.

وذكرت المنظمة أن قانون “حرية الأسعار والمنافسة” تحول إلى غطاء لفوضى تسعيرية، في ظل عجز “مجلس المنافسة” عن تفعيل صلاحياته الزجرية، لافتة إلى هيمنة لوبيات الوسطاء واقتصاد الريع في قطاعات المحروقات، الأدوية (التي تباع بـ 10 أضعاف ثمنها الأصلي)، والمواد الغذائية.