الاتحاد الوطني للشغل يدعو إلى إقرار زيادة فورية تتناسب الارتفاع الصاروخي في الأسعار


حرر بتاريخ | 05/01/2026 | من طرف كشـ24

طالب الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بإقرار زيادة عامة وفورية وحقيقية في الأجور، تتناسب مع الارتفاع الصاروخي لأسعار المواد الاستهلاكية، مع تفعيل السلم المتحرك للأجور والأسعار لحماية القدرة الشرائية.

وعبر الاتحاد، في كلمته بمناسبة فاتح ماي، صباح يومه الجمعة، عن تضامنه مع المتقاعدين وذوي حقوقهم، معتبرا أنهم يواجهون الغلاء بمعاشات “جامدة وهزيلة”، وطالب بالرفع الفوري من المعاشات، على ألا تقل عن الحد الأدنى للأجور، مع إعفائها من الضريبة على الدخل، “اعترافا بما قدموه من خدمات للوطن”.

وحذر الاتحاد الحكومة من استمرار ما وصفه بـ”المقاربة المحاسباتية” التي تغلب التوازنات المالية على التوازنات الاجتماعية، معتبرا أن استمرار الاحتقان داخل المؤسسات العمومية والقطاع الخاص يهدد السلم الاجتماعي، “ولا يمكن توقع تداعياته”.

وانتقد أي توجه حكومي للشروع في إصلاح مقياسي جديد لصناديق التقاعد، من قبيل الرفع من سن التقاعد، وزيادة المساهمات، وخفض المعاشات، مؤكدا أن هذا “الثالوث الظالم” يحمل الأجير وحده تبعات سوء التدبير التاريخي والاختلالات الهيكلية.

وذكر أن أي إصلاح ينبغي أن يتم عبر “حوار وطني حقيقي”، يرتكز على المقاربة الاجتماعية لا المحاسباتية الصرفة.

وفي ما يتعلق بالحريات النقابية، طالب الاتحاد بسن قانون نقابات “عادل وديمقراطي”، يضع حدا لما سماه “الريع النقابي”، ويضمن التعددية الحقيقية، بما يسمح للأصوات الحرة والمستقلة بالتعبير عن نبض الشارع المهني بعيدا عن منطق المحسوبية السياسية، وأوصى بإصلاح المنظومة الانتخابية الخاصة بممثلي المأجورين، إلى جانب إصلاح مدونة الشغل.

وعبر الاتحاد عن رفضه “القاطع” لأي محاولة للالتفاف على حق الإضراب عبر قوانين تنظيمية، مؤكدا إنها تروم “تدجين الفعل الاحتجاجي وإفراغه من محتواه النضالي الدستوري”، مؤكدا أن الحق في الاحتجاج “صمام أمان لانتزاع الحقوق والحفاظ على المكتسبات”.

ومن جهة أخرى، أكد الاتحاد ضرورة سن إطار قانوني يحمي الأجراء من التداعيات السلبية للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، حتى لا تتحول التكنولوجيا إلى أداة لتسريح العمال، مع المطالبة بجعل التكوين المستمر “حقا مكتسبا”.

وفي الإطار نفسه، ندد باستمرار الحكومة في “دور المتفرج” أمام تغول شركات المحروقات ومختلف الشركات الموردة، مطالبا بـ”التدخل الحازم” لتسقيف الأرباح وتحديد سقف لأسعار المحروقات والمواد الأساسية، حماية للأمن الغذائي والسيادة الوطنية.

وعبر عن رفضه تحويل مجلس المنافسة إلى “مجرد مرصد للتشخيص”، مناديا بمنحه صلاحيات زجرية لردع المضاربين واللوبيات التي “تكرس الاحتكار وتعبث بجيوب المواطنين تحت غطاء تحرير الأسعار”.

وفي الشق الجبائي، أوصى الاتحاد بإعادة نظر “جذرية” في الضريبة على الدخل، عبر مراجعة الأشطر وتوسيع الإعفاءات، لرفع الحيف عن فئة تؤدي الضريبة من المنبع “وبنسب تصل حد الإجحاف”، مطالبا بإقرار ضريبة على الثروة والمضاربات العقارية الكبرى والأرباح الاستثنائية، عوض “استنزاف الموظف والأجير”، وذلك بهدف تمويل ورش الحماية الاجتماعية “بأسلوب تضامني حقيقي”.

وحذر الاتحاد من أي رفع كلي للدعم عن غاز البوتان والدقيق والسكر، دون وجود بدائل “حقيقية ومباشرة” تصل إلى الفئات المتضررة، محذرا من أن يكون “الفقراء وقود التوازنات الماكرو-اقتصادية”.