صنعت قاصر سيناريو مرعبا لمحاولة اختطاف، هزّ كيان الأسر واستنفر عناصر الشرطة بمنطقة أمن مولاي رشيد بالدار البيضاء، غير أن الأبحاث التي باشرتها المصالح الأمنية نجحت في فك اللغز، وكشفت معطيات مغايرة تماما للرواية الأولى.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الفتاة القاصر، التي لا يتجاوز عمرها 16 سنة، كانت قد ادعت تعرضها لمحاولة اختطاف من قبل شخصين وامرأة منقبة على متن سيارة رباعية الدفع. غير أن التحريات أظهرت أنها تأخرت في العودة إلى منزل أسرتها بعد مغادرتها لدروس الدعم، ولتفادي تبعات هذا التأخر اختلقت قصة محاولة اختطاف.
وأوضحت الأبحاث أن القاصر توجهت إلى حي الفلاح من أجل تفقد بعض الملابس المعروضة للبيع بأحد المحلات، لكنها وجدته مغلقًا، ما أدى إلى تأخرها عن العودة إلى المنزل.
وكانت عناصر الشرطة، بعد الاستماع إلى أقوال القاصر بحضور والدتها، قد انتقلت لإعادة تمثيل المسار الذي سلكته منذ مغادرتها لدروس الدعم. ومن بين التصريحات التي أثارت الشكوك قولها إنها توقفت رفقة صديقتها عند بائع للحلزون، في حين أكدت المعاينات الميدانية عدم وجود أي بائع للحلزون بالمنطقة. كما أن المكان الذي تحدثت عنه يقع بمحاذاة منزل مزود بكاميرا للمراقبة.
وأمام هذه المعطيات، واجهت العناصر الأمنية القاصر بإمكانية استكمال البحث عبر الاستماع إلى صديقاتها والاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة، فما كان منها إلا أن تراجعت عن تصريحاتها السابقة، مؤكدة أنها لم تتعرض لأي محاولة اختطاف.