حقق الإطار الأمني بولاية أمن مراكش، عبد الكريم أولهياض، إنجازا أكاديميا متميزا بتتويجه شهادة الدكتوراه في القانون الخاص من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية آيت ملول، وذلك بعد مناقشة أطروحة علمية تناولت موضوع “القانون والعملات الافتراضية المشفرة”، حيث نال عنها ميزة مشرف جدا مع توصية اللجنة العلمية بنشرها.
وجرت مناقشة الأطروحة صباح الخميس 25 يونيو 2026، تحت إشراف الدكتور حكيم كرم، فيما ترأس لجنة المناقشة الدكتور عبد الرحيم بنبوعيدة، إلى جانب عضوية كل من الدكاترة إسماعيل أوقادي وإبراهيم العسري وعبلا بن أعرمو.
وخلال عرضه لمضامين البحث، أوضح الباحث أن المال ظل عبر التاريخ وسيلة لتحقيق المصالح وتسهيل المعاملات، غير أن التطورات التكنولوجية المتسارعة أفرزت مستجدات قانونية ومالية جديدة، من أبرزها العملات الافتراضية المشفرة التي ظهرت في غياب إطار قانوني واضح ينظم تداولها ويؤطر مختلف الإشكالات المرتبطة بها. وأكد أن هذا الواقع يفرض ضرورة البحث العلمي والتشريعي لإيجاد حلول عملية وتقنين عمليات التداول بما يضمن حماية المتعاملين ويحافظ على الأمن الاقتصادي والمالي.
وأشادت لجنة المناقشة بالقيمة العلمية للأطروحة، معتبرة إياها مرجعا أكاديميا مهما في مجال العملات المشفرة، لما تضمنته من دراسة معمقة للنماذج والتجارب الدولية المعتمدة في عدد من الدول الرائدة في هذا المجال، من بينها فرنسا وبلجيكا والصين، فضلا عن مقاربة شاملة جمعت بين الجوانب القانونية والزجرية والأمنية والإجرائية المرتبطة بهذه الأصول الرقمية.
كما سلطت الأطروحة الضوء على عدد من التحديات التي تطرحها العملات المشفرة، من قبيل مخاطر التهرب الضريبي وتبييض الأموال وجرائم النصب والاحتيال، إلى جانب الإشكالات المرتبطة بالمسؤولية القانونية والاختصاص القضائي، وهي قضايا أصبحت تحظى باهتمام متزايد على الصعيد الدولي.
وأكدت لجنة المناقشة أن موضوع البحث يعد من بين المواضيع المتفردة على المستويين الوطني والعربي، بالنظر إلى حداثته وصعوبة الاشتغال عليه في ظل محدودية المراجع العربية وغياب مقابلات دقيقة لبعض المصطلحات التقنية والقانونية المتداولة في هذا المجال. كما أوصت بنشر الأطروحة، معتبرة إياها أرضية علمية يمكن الاستناد إليها في بلورة نصوص تشريعية ومشاريع قوانين متممة لمشروع القانون 42.25 المتعلق بالأصول الرقمية.