حذر المجلس النقابي للاتحاد النقابي للنقل الطرقي من تداعيات أي زيادات مرتقبة في أقساط التأمين على مركبات النقل، معتبرا أن مثل هذه الخطوة قد تشكل ضربة جديدة للمهنيين وتدفع بعدد منهم نحو الإفلاس، في ظل ظرفية اقتصادية صعبة تتسم بارتفاع تكاليف المحروقات ومصاريف الاستغلال.
وأوضح المجلس، التابع للاتحاد المغربي للشغل، في بيان أعقب دورته العادية المنعقدة يوم 29 مارس 2026 بالدار البيضاء، أن قطاع النقل الطرقي يعيش على وقع ضغوط متزايدة نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة، وما يرافقه من انعكاسات سلبية على استقرار خدمات النقل بمختلف أصنافها.
وعبر المصدر ذاته عن قلقه من تنامي الأعباء المالية التي تثقل كاهل المهنيين، مشيرا إلى أن ارتفاع تكاليف التشغيل يهدد التوازنات الاقتصادية والاجتماعية داخل القطاع، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وغلاء المعيشة.
وسجل المجلس النقابي تخوفه من ما يتم تداوله بخصوص زيادات محتملة في رسوم التأمين، محملا الجهات المعنية مسؤولية ما قد ينجم عن هذه الخطوة من آثار سلبية على وضعية المهنيين، معتبرا أنها قد تزيد من تعميق الأزمة التي يعيشها القطاع.
ودعا التنظيم النقابي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المهنيين، من بينها تسقيف أسعار المحروقات لضمان استقرار القطاع، إلى جانب إقرار إعفاء مؤقت من الضريبة الداخلية على استهلاك المحروقات إلى حين استقرار الأسعار على المستوى الدولي.
وأكد البيان على أهمية فتح حوار جاد ومسؤول مع مختلف الهيئات النقابية والمهنية الأكثر تمثيلية، من أجل بلورة حلول مستدامة لأزمة ارتفاع التكاليف، مشددا على أن تقوية التنظيم النقابي تظل مدخلاً أساسياً لإصلاح القطاع وصون كرامة العاملين فيه.
وفي ختام بيانه، أعلن المجلس النقابي عن عقد اجتماع ثانٍ يوم 26 أبريل 2026 لمتابعة تطورات الوضع واتخاذ ما يلزم من مبادرات، داعياً مهنيي القطاع إلى مزيد من التعبئة واليقظة والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوقهم.