المغرب ضمن أكثر خمسين دولة أمانا للسفر في العالم


حرر بتاريخ | 03/10/2026 | من طرف أسماء ايت السعيد

جاء المغرب ضمن الدول الخمسين الأكثر أمانا للسفر في العالم خلال سنة 2026، بعدما احتل المرتبة 42 عالميا في مؤشر السلامة الدولي الصادر عن منصة “هيلو سيف” المتخصصة في تحليل بيانات السفر والتأمين، محققا 73 نقطة من أصل 100.

وعلى مستوى القارة الإفريقية، جاء المغرب في المرتبة الأولى، متقدما على تونس التي حلت في المركز 43 عالميا بمجموع 72 نقطة.

ويعتمد المؤشر، الذي تم تحديثه في الثاني من مارس 2026، على تقييم شامل لعدد من العوامل المرتبطة بسلامة السفر، من بينها الأمن العام ومستويات الجريمة، والاستقرار السياسي والاجتماعي، وجودة النظام الصحي، والأمن السيبراني، إضافة إلى المخاطر البيئية المرتبطة بالمناخ.

ويعكس هذا التصنيف، وفق المعطيات الواردة في التقرير، قدرة الدول المتقدمة في الترتيب على تحقيق توازن بين عدة عناصر أساسية تتعلق بالسلامة العامة، مثل فعالية المؤسسات، وتطور البنيات الصحية، وجودة البنية التحتية، إلى جانب القدرة على إدارة المخاطر المختلفة التي قد تؤثر على تجربة المسافرين.

وعلى الصعيد العالمي، تصدرت آيسلندا قائمة الدول الأكثر أمانا للسفر خلال سنة 2026 بمجموع 92.4 نقطة، تلتها سويسرا في المرتبة الثانية بـ91.1 نقطة، ثم النرويج في المرتبة الثالثة بـ90.85 نقطة، فيما جاءت فنلندا في المركز الرابع والدنمارك في المرتبة الخامسة.

ويبرز التقرير استمرار تفوق دول شمال أوروبا في هذا التصنيف العالمي، وهو ما يعزوه الباحثون إلى ارتفاع مستويات الاستقرار السياسي وجودة الحوكمة وتطور الأنظمة الصحية والاجتماعية.

كما سجلت بعض الدول الآسيوية حضورا بارزا ضمن المراتب العشر الأولى، من بينها سنغافورة التي احتلت المرتبة السادسة عالميا واليابان التي جاءت في المرتبة الثامنة، بفضل مستويات الأمن الحضري المرتفعة وكفاءة منظومات الرعاية الصحية.

في المقابل، ظل تمثيل القارة الإفريقية محدودا ضمن قائمة الدول الخمسين الأولى، إذ لم تضم سوى دولتين فقط. ويربط التقرير ذلك بعدد من التحديات البنيوية التي تواجه بعض بلدان القارة، مثل ضعف بعض البنيات الصحية ومشاكل السلامة الطرقية وحالات عدم الاستقرار السياسي في بعض المناطق. ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن دول شمال إفريقيا تبقى من بين الوجهات السياحية الأكثر أماناً داخل القارة.

ويستند مؤشر السلامة العالمي للسفر إلى تحليل بيانات دولية مفتوحة المصدر صادرة عن مؤسسات دولية عدة، من بينها الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للاتصالات والبنك الدولي، إضافة إلى مؤشر “إن دي غين” المتخصص في قياس التعرض للمخاطر المناخية وقدرة الدول على التكيف معها.

وتعتمد منهجية المؤشر على تحويل هذه المعطيات إلى مقياس موحد يتراوح بين صفر ومائة نقطة، يسمح بالمقارنة بين الدول من حيث مستوى السلامة بالنسبة للمقيمين والزوار.

ويرتكز التقييم النهائي على خمسة محاور رئيسية، يمثل الأمن العام ومعدلات الجريمة 35 في المائة من النتيجة الإجمالية، يليه الاستقرار السياسي والاجتماعي بنسبة 25 في المائة، ثم الأمن الصحي والأمن السيبراني بنسبة 15 في المائة لكل منهما، في حين تم تخصيص 10 في المائة للمخاطر البيئية المرتبطة بالمناخ.