شهدت مدينة سبتة توترا بسبب تجمع مئات القاصرين غير المصحوبين أمام مقر القيادة العليا للشرطة الوطنية، بعدما اصطفوا منذ ساعات الفجر، في انتظار تسوية أوضاعهم أو الاستفادة من إجراءات لمّ الشمل والعودة إلى المغرب.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن أعدادا كبيرة من القاصرين تجمعت بالمكان، ما تسبب في عرقلة حركة السير وقطع الطريق، فيما اضطر بعضهم إلى قضاء ساعات الليل في العراء وعلى الأرصفة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن مراكز الإيواء في سبتة تحتضن حاليا نحو 1342 قاصرا غير مصحوب، في ظل استمرار السلطات الإسبانية في البحث عن حلول لتدبير وضعيتهم القانونية والاجتماعية.
وأثار هذا التجمع استنفارا لدى المصالح الأمنية، التي اعتبرت حجم الحشود أمام مقر الشرطة غير مقبول، دون أن تتمكن في البداية من تحديد الأسباب الدقيقة وراء هذا التحرك الجماعي.
ومع بداية النهار، انتشرت وحدات من الشرطة في محيط المكان، حيث نصبت حواجز معدنية وطالبت القاصرين بمغادرة الطريق، قبل أن يتم احتواء الوضع دون تسجيل تدخلات أمنية عنيفة.
وخلال هذه الفترة، تعرض قاصران للإغماء، ما استدعى تدخل طاقم تابع للصليب الأحمر لتقديم الإسعافات اللازمة لهما.
وتزامن هذا الوضع مع استمرار النقاش في إسبانيا بشأن تدبير ملف القاصرين غير المصحوبين، حيث أعلنت وزيرة الطفولة والشباب، سيرا ريغو، عن استعداد الحكومة لعرض مشروع مرسوم جديد على مجلس الوزراء يحدد معايير موحدة لنظام استقبال القاصرين.
ويرمي المشروع إلى تحسين ظروف الرعاية وتعزيز دور الأسر الحاضنة، من خلال إرساء آليات أكثر فعالية لتسهيل استقبال القاصرين وإدماجهم ضمن منظومة الرعاية.
وفي غضون ذلك، واصل رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، مباحثاته مع وزير السياسة الإقليمية، أنخيل فيكتور توريس، بشأن تطورات الوضع، وسط ترقب صدور تصريحات رسمية حول الإجراءات المرتقبة لمعالجة الأزمة.