أسامة الورياشي
عرفت تسعيرة النقل عبر سيارات الأجرة الكبيرة بعدد من الخطوط الرابطة بين مدن ومناطق بجهة سوس ماسة ومحيطها زيادات جديدة أثارت موجة من الاستياء في صفوف المواطنين،ط الذين وجدوا أنفسهم مجددًا أمام واقع ارتفاع كلفة التنقل اليومي دون مبررات واضحة.
وحسب مصدر “كش 24” فقد انتقلت تسعيرة الرحلة بين أكادير وإمنتانوت من 70 درهمًا إلى 100 درهم في حين حُددت في 60 درهمًا بين مراكش وإمنتانوت و40 درهمًا بين إنزكان وتارودانت وهي زيادات اعتبرها عدد من المواطنين مفاجئة ومجحفة خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها فئات واسعة.
وتأتي هذه الزيادات في وقت تستفيد فيه فئة مهنيي النقل من دعم عمومي مخصص أساسًا للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى انعكاس هذا الدعم على تحسين خدمات النقل والحفاظ على استقرار الأسعار لفائدة المواطنين.
وفي هذا السياق عبّر عدد من المرتفقين عن استغرابهم من استمرار ارتفاع التسعيرة رغم الدعم، متسائلين عن الجهات المسؤولة عن مراقبة هذا القطاع ومدى احترام التعريفات المحددة قانونًا في ظل غياب تواصل رسمي يوضح أسباب هذه الزيادات.
من جهتهم يرى بعض المهنيين أن هذه الزيادات تظل مرتبطة بارتفاع تكاليف الاستغلال والصيانة مؤكدين أن الدعم لا يغطي كافة المصاريف فيما يطالب آخرون بإعادة النظر في منظومة التسعير بما يضمن التوازن بين استمرارية القطاع وحماية القدرة الشرائية للمواطن.
وأمام هذا الوضع تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل الجهات الوصية لفتح تحقيق في هذه الزيادات وتفعيل آليات المراقبة مع ضمان شفافية أكبر في تدبير الدعم العمومي، بما يحقق العدالة بين مختلف الأطراف ويعيد الثقة في قطاع النقل الطرقي.