حضرت المواكبة الأمنية في مختلف شوارع وسط مدينة فاس، وساحاتها العمومية، لكنه غاب الحضور القوي للجماهير في احتفالات فاتح ماي العمالية، صباح اليوم الجمعة. وبرز أن عددا من النقابات أصبحت تعاني من أزمة الحضور.
وشكلت نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب الاستثناء في هذا المشهد، رغم الأزمة الداخلية الطاحنة التي عاشتها في الآونة الأخيرة والتي انتهت بعقد مؤتمر استثنائي أسفر عن مغادرة النعم ميارة، وانتخاب يوس علاكوش، أمينا عاما جديدا.
وحضرت في مسيرتها عدد من القطاعات الوازنة في المدينة، ومن أبرزها قطاع النظافة، والنقل الحضري، وحرفيو الصناعة التقليدية، وصناع الأسنان، إلى جانب قطاعات فندقية.
كما حضرت أيضا نقابة الجامعة الوطنية للتعليم والتي استطاعت أن تبصم في الآونة الأخيرة على إشعاع كبير في المشهد. وعلاوة على تواجدها الوازن في قطاع التعليم، فإن للنقابة حضور وازن في قطاع التعليم الأولي، وتنخرط في احتجاجاتها عدد من الفئات العمالية، إلى جانب حضور جمعية المعطلين وطلبة الجامعة، وهي من أبرز الفئات الاجتماعية التي تبصم بشكل منتظم على حضور وازن في تظاهرات فاتح ماي العمالية بفاس.
ورفع طلبة كل من المركب الجامعي ظهر المهراز وسايس شعارات راديكالية، كما احتج الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين شعارات مناوئة للسياسات العمومية في مجال التشغيل.
وشاركت نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في هذه الاحتفالات، إلى جانب نقابة الاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب. ونظمت نقابة الفيدرالية الديمقراطية للشغل تظاهرة جهوية بمكناس.
لكن هذه المحطة في جزء كبير، تميزت، بحسب متتبعين، بتراجع في الحضور مقارنة مع سياقات سابقة. فيما حضر الغلاء وتدهور الأوضاع الاجتماعية وتفشي البطالة وهشاشة التشغيل في القطاع الخاص في جل خرجات وشعارات هذه النقابات.