في الوقت الذي نفى فيه المحامي عبد اللطيف رفوع، وجود أي اتجار بالبشر في قضية الطبيب النفسي المعتقل بفاس، طالبت النيابة بمحكمة الاستئناف بذات المدينة، بمتابعته بهذه التهمة الثقيلة.
واعتبرت النيابة العامة، في جلسة المحاكمة، اليوم الإثنين، أن أركان الجريمة ثابتة في هذه القضية، لأن المتهم تخلى عن ضميره المهني واستغل الهشاشة النفسية والاجتماعية لمريضات قصدن عيادته طلبا للعلاج، ثم وجدن أنفسهن ضحايا استغلال جنسي وإدمان.
ويواجه الطبيب النفسي الذي سقط في هذه القضية برفقة ابن عمه تهما لها علاقة بالاتجار بالبشر، وتسهيل استعمال المخدرات للغير، واستهلاك المخدرات القوية، وحيازة واستهلاك المخدرات.
وتفجرت القضية بعد شكاية تقدمت بها زوجته ضده للنيابة العامة، وهي الشكاية التي تفاعلت معها هذه الأخيرة بسرعة كبيرة بالنظر إلى المعطيات الصادمة التي تضمنتها.
وكشفت التحريات التي باشرتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، عن تفاصيل مرعبة تخص استغلال الطبيب لمريضات يقصدن عيادته طلبا للعلاج. كما أظهرت أنه كان يقدم لهن مخدرات صلبة للاستهلاك في طقوس غريبة يتخللها استغلال جنسي، مؤكدا لهن أن الأمر يتعلق ببروتكول علاج معتمد.
وتقدمت بعض الضحايا بمطالب للتعويض عن الأضرار التي لحقتهن جراء إخضاعهن لاستغلال رهيب، فيما قال المحامي رفوع إن بعض الضحايا أدلين لدى المحكمة بتصريحات منافية للتصريحات التي تم الإدلاء بها لدى الضابطة القضائية، ما يعني التراجع. واعتبر أن هذا التراجع يؤكد أن تهمة الاتجار بالبشر غير واردة، مطالبا بإعادة تكييف التهمة.