كشف مؤشر الإرهاب العالمي 2026 عن تمركز المغرب ضمن قائمة الدول الأقل تأثرا بالتهديدات الإرهابية على مستوى العالم، حيث احتل المرتبة الـ100 من بين 163 دولة، محققا صفر نقطة، ومصنفا ضمن الدول التي تكاد تخلو من أي تهديد إرهابي.
وعلى الصعيد العالمي، يشير المؤشر إلى أن الإرهاب لا يزال يشكل تهديدا قائما، مع تسجيل 2,944 هجوما أسفر عن مقتل 5,582 شخصا خلال سنة 2025، إلا أن هذه الأرقام تعكس انخفاضا بنسبة 28٪ في الوفيات و22٪ في عدد الهجمات مقارنة بسنة 2024.
وشهد 81 دولة انخفاضا في أثر الإرهاب، وهو أكبر عدد من الدول التي سجلت تحسنا منذ عام 2021، مقابل زيادة التأثير في 19 دولة فقط. وبالنسبة لمنطقة إفريقيا جنوب الصحراء، فقد ظلت البؤرة الرئيسة للإرهاب، مع تراجع عدد الضحايا في عشر دول وارتفاعه في أربع دول فقط.
أما على المستوى الجغرافي، فقد تصدرت باكستان قائمة الدول الأكثر تضررا بالإرهاب خلال سنة 2025، وهي المرة الأولى التي تتبوأ فيها هذا المركز، فيما سجلت خمس دول نحو 70٪ من إجمالي الوفيات، وهي باكستان، بوركينا فاسو، نيجيريا، النيجر، وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وسجلت كل من نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر زيادة في أعداد الضحايا، بينما حققت بوركينا فاسو أكبر انخفاض بنسبة 45٪ بعد تسجيل 686 حالة وفاة أقل مقارنة بالسنة السابقة.
ومنذ عام 2007، شهدت الوفيات الناجمة عن الإرهاب تقلبات، حيث بلغت ذروتها في 2015 بـ10,882 قتيل، قبل أن تهبط إلى 5,582 قتيل سنة 2025. ويشير التقرير إلى أن مركز الثقل تغير من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى منطقة الساحل في إفريقيا جنوب الصحراء، التي استحوذت على أكثر من نصف الضحايا سنة 2025 مقارنة بأقل من 1٪ سنة 2007.
كما تراجع عدد الدول التي سجلت وفيات بسبب الإرهاب من 57 دولة في 2015 إلى 36 دولة في 2025، من أصل 163 دولة شملها التقرير، في حين لم تُسجل أي هجمات في 25 دولة منذ عام 2007.
وفي المقابل، شهدت الدول الغربية ارتفاعا ملحوظا في الوفيات خلال سنة 2025، إذ بلغ عدد القتلى 57 شخصا، بزيادة 280٪ مقارنة بسنة 2024، مع تسجيل الولايات المتحدة وحدها 28 حالة وفاة، وهو الرقم الأعلى منذ 2019.
ويشير التقرير إلى أن 99٪ من الوفيات الإرهابية حدثت في دول تعاني من نزاعات، فيما استحوذت مناطق إفريقيا جنوب الصحراء، الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وجنوب آسيا على نحو 94٪ من مجموع الضحايا خلال السنة نفسها.