قررت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس، إغلاق الحدود في وجه رجال سلطة، وذلك في إطار إجراءات احترازية لها علاقة بالأبحاث الجارية في ملف فاجعة انهيار عمارتين بحي المستقبل بمنطقة المسيرة بفاس.
وتشير المصادر إلى أن هؤلاء اشتغلوا في منطقة بنسودة والمسيرة منذ سنة 2006، وهو التاريخ الذي شهد انطلاق تنزيل برنامج إعادة إسكان قاطني حي صفيحي بالمنطقة.
وكانت النيابة العامة بذات المحكمة قد أعلنت بأنه تقرر متابعة ثمانية أشخاص في حالة اعتقال. وبلغ عدد الذين شملهم التحقيق في هذه القضية 21 شخصا.
وتعود حادثة الانهيار إلى يوم 9 دجنبر الماضي. واسفرت الفاجعة عن وفاة 22 شخصا، وإصابة حوالي 16 شخصا آخر.
وأبانت المعاينات وتقارير الخبرة التقنية المنجزة حول القضية أن البنايتين المنهارتين عرفتا تشييد طوابق إضافية دون الحصول على رخص قانونية واستعمال مواد مستعملة في البناء مع تفويت حق الهواء بطرق غير مشروعة وتحرير عقود بيع خارج الإطار القانوني، مع تسليم شواهد السكن دون احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل .
وقررت النيابة العامة تقديم ملتمس إلى قاضي التحقيق قصد إجراء تحقيق إعدادي في مواجهة الأشخاص المعنيين بالملف، وذلك من أجل التسبب في القتل والجرح غير العمديين، الإرشاء والإرتشاء، التصرف في مال غير قابل للتفويت والمشاركة في ذلك وتسليم شواهد إدارية لشخص يعلم أنه لا حق له فيها.
ويوجد ضمن المتابعين أعوان سلطة ومهندسين ومقاولين، إلى جانب منتخبين، منهم الرئيس الحالي لمجلس المقاطعة، ونائبين له تقرر متابعتهم في حالة سراح.