استقبل المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، يوم امس الجمعة 28 نونبر الجاري، وفدا من اللجنة الدولية لمناهضة عقوبة الإعدام، ترأسته نائبة رئيس اللجنة والرئيسة السابقة للاتحاد السويسري، روث دريفوس، وذلك في إطار زيارة عمل للمغرب امتدت من 26 إلى 28 نونبر.
وخلال هذا اللقاء، قدمت دريفوس عرضا مفصلا حول مجالات اشتغال اللجنة باعتبارها منظمة دولية غير حكومية تعمل على الترافع من أجل الإلغاء الشامل لعقوبة الإعدام. كما استعرضت أبرز المبادرات التحسيسية والجهود التي تبذلها لدى مختلف الدول لدعم هذا التوجه، معربة عن تقديرها للتطورات التي يشهدها المغرب في مجال حقوق الإنسان، وخصوصا دعمه قرار الأمم المتحدة المتعلق بوقف تنفيذ العقوبة، وأكدت تطلعها إلى انضمام المملكة إلى البروتوكول الاختياري الثاني الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.
من جانبه، أبرز بلكوش دور المندوبية الوزارية في إطار رؤيتها الاستراتيجية الجديدة باعتبارها آلية وطنية لتنسيق تنفيذ الالتزامات الدولية، مشيرا إلى مواكبتها للقطاعات العمومية والمؤسسات الوطنية والمجتمع المدني في الأوراش الحقوقية المختلفة، كما توقف عند مسار المغرب في تعزيز منظومته الحقوقية، بما في ذلك المكتسبات الدستورية والتطورات التشريعية، واعتماد مقاربة واقعية منذ وقف تنفيذ عقوبة الإعدام سنة 1993، مرورا بتقليص عدد الحالات التي تستوجب الحكم بها في مشروع مراجعة المدونة الجنائية، وصولا إلى تصويته الإيجابي الأخير على القرار الأممي الداعي لتعليق تنفيذ العقوبة.
وشدد بلكوش كذلك على أهمية الدينامية الوطنية المتواصلة بخصوص النقاش العمومي حول عقوبة الإعدام، وهو النقاش الذي دعا جلالة الملك إلى تعميقه وتوسيعه في الرسالة الملكية الموجّهة إلى المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان المنعقد بمدينة مراكش.