في تصعيد نقابي جديد، عبّر المكتب النقابي الموحد للبنك الشعبي مراكش–بني ملال عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ“التدهور الخطير” للأوضاع الاجتماعية داخل المؤسسة، سواء على المستوى الوطني أو الجهوي، محذّراً من تداعيات استمرار ما اعتبره تراجعات ممنهجة في التعاطي مع الملفات الاجتماعية، كان آخرها بروتوكول قال إنه “يرهن مستقبل الشغيلة” ولا يستجيب لانتظاراتها المشروعة.
وأكد البيان الصادر عن المكتب النقابي أن الممارسات الإدارية الحالية تكرّس اختلالات عميقة، معتبراً أن الحل الحقيقي لا يكمن في إجراءات ظرفية أو “مسكنات هزيلة”، بل في مراجعة شاملة وجذرية لمنظومة الأجور، عبر إقرار زيادة عامة لا تقل عن 2000 درهم لجميع الأجراء دون تمييز، باعتبارها المدخل العادل لضمان الاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسة.
وسجل المكتب النقابي استياءه مما وصفه بـ“التراجعات الخطيرة” التي تهدد السلم الاجتماعي، محذّراً من أن تجاهل هذه الأوضاع قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي ستكون كلفته باهظة. وفي هذا السياق، أعلن تضامنه المطلق مع شغيلة آسفي، مندداً بما اعتبره تدبيراً عشوائياً وانتقامياً يستهدف النقابيين، في محاولة لإسكات أصواتهم وثنيهم عن الدفاع عن حقوقهم.
كما وجّه البيان انتقادات لاذعة لما سماه “ممارسات انتقامية” منسوبة لمسؤول بمديرية اللوجستيك، متهماً إياه بتغذية العداء للنقابة الوطنية للقرض الشعبي للمغرب، والتواطؤ مع أطراف نقابية أخرى لتوظيف مقرات المؤسسة في تصفية حسابات نقابية، من خلال إغلاق السبورة النقابية وحرمان الاتحاد المغربي للشغل من حقوقه الأساسية، مع تحميل الإدارة الجهوية المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع.
وعلى صعيد تدبير الموارد البشرية، أعلن المكتب تضامنه مع الأجراء المتضررين من سياسة “التوضيب” أو الـPositionnement، واصفاً إياها بالمجحفة والانتقائية، ومشيراً إلى أن شروط الترقية الحالية تكرّس الظلم في حق أطر قضوا سنوات طويلة في نفس الرتبة، مقابل ترقيات اعتبرها ضعيفة ولا ترقى إلى تطلعاتهم الاجتماعية.
ورغم تسجيله معالجة عدد من الملفات، شدد البيان على أن جوهر الأزمة يظل مرتبطاً بما سماه “التدبير الانتقامي والحاقد” لبعض الفروع، خاصة في ما يتعلق بملف الانتقالات، الذي تحوّل – بحسب النقابة – من حق مشروع إلى أداة للعقاب والمماطلة، داعياً إلى حل عاجل وشامل للانتقالات العالقة، ومندداً في الوقت ذاته بسياسة التنقيلات التي تتجاهل البعد الإنساني والأقدمية المهنية للأجراء.
وفي ختام بيانه، جدّد المكتب النقابي الجهوي تمسكه بخيار الحوار الجاد والمسؤول، محذّراً في المقابل من أن استمرار النهج الحالي سيدفعه إلى اللجوء لكافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة الشغيلة وحقوقها. كما دعا كافة مستخدمي المؤسسة إلى اليقظة والاستعداد للتعبئة والانخراط في البرامج النضالية المقبلة، مؤكداً أن الوحدة والتنظيم يظلان السبيل الأمثل لمواجهة ما وصفه بـ“الثقافة الإدارية القائمة على الإقصاء والانتقام”.