65% من المغاربة يعانون اضطرابات النوم بسبب الساعة الإضافية


حرر بتاريخ | 04/15/2026 | من طرف أسماء ايت السعيد

كشفت دراسة أنجزتها الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك عن تداعيات صحية مقلقة لاعتماد الساعة الإضافية بالمغرب، مشيرة إلى أن نسبة كبيرة من المواطنين باتوا يعانون من اضطرابات في النوم والإرهاق اليومي.

وجرى عرض نتائج الدراسة، يوم الاثنين بالدار البيضاء، خلال لقاء خُصص لتقديم خلاصات الاستبيان الوطني حول نظام التوقيت المعتمد، حيث أكد معدّوها أن مسألة التوقيت القانوني تتجاوز بعدها التقني، لما لها من انعكاسات مباشرة على السياسات العمومية، سواء في ما يتعلق بالمدرسة والأسرة وظروف العمل أو السلامة الطرقية والصحة العامة.

وأبرزت الدراسة أن اختلال الساعة البيولوجية قد يفضي إلى مشاكل مزمنة في النوم، وإجهاد مستمر، وتراجع في التركيز والأداء الذهني، إضافة إلى ارتفاع مستويات التوتر، منبهة إلى خطورة تنقل التلاميذ والعمال في ساعات الصباح الأولى تحت جنح الظلام.

واعتبرت أن الإبقاء على نظام التوقيت الدائم (GMT+1) يترتب عنه، وفق المعطيات المتحصل عليها، كلفة اجتماعية وصحية مرتفعة، مؤكدة أن تحديد التوقيت ينبغي أن يُقيّم انطلاقا من أثره الملموس على الحياة اليومية للمواطنين.

واعتمدت الدراسة على استطلاع شمل 2854 مشاركا من فئات عمرية واجتماعية مختلفة، حيث أفاد 56 في المائة من المستجوبين بأن الساعة الإضافية أثرت سلبا على صحتهم، مقابل 27 في المائة رأوا أن لها أثرا إيجابيا، بينما صرح 17 في المائة بعدم تسجيل أي تأثير يُذكر.

وفي ما يخص جودة النوم، أكد 65.1 في المائة من المشاركين أنها تدهورت بشكل كبير بسبب التوقيت المعتمد، في حين لم يلحظ 19.4 في المائة أي تأثير، وأبدى 15.5 في المائة موقفا محايدا.

أما بخصوص الإحساس بالتعب، فقد عبّر 42 في المائة عن شعورهم بإرهاق شديد، و28.5 في المائة بتعب متوسط، بينما تحدث 18.2 في المائة عن تعب طفيف، في مقابل 11.3 في المائة لم يسجلوا أي إحساس بالتعب جراء اعتماد توقيت غرينيتش +1.

وخلصت الجامعة إلى أن هيمنة الآراء السلبية بشأن الساعة الإضافية تشكل، في نظرها، مبررا كافيا لإعادة النظر في السياسة الحالية، استنادا إلى أولوية الصحة العامة والرفاه الاجتماعي على الاعتبارات الاقتصادية المرتبطة بالتزامن الزمني.

وأكدت الدراسة في ختامها أن النوم يُعد وظيفة بيولوجية أساسية تضبطها ساعة داخلية تُعرف بالإيقاع اليومي، والذي يرتبط أساسا بتعاقب الضوء والظلام، مبرزة أن التعرض لضوء الصباح عنصر حاسم في تنظيم اليقظة، ما يجعل الانطلاق إلى العمل أو الدراسة في الظلام عاملا ذا آثار لا ينبغي التقليل من شأنها.