وجه النائب البرلماني رشيد حموني عن فريق التقدم والاشتراكية سؤالا كتابيا إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في شأن أوضاع دار الولادة المخصصة لساكنة جماعتيْ آيت إيمور وأكفاي بعمالة مراكش.
وقال حموني: “من المؤكد أن بلادنا تسعى نحو إصلاح منظومة الصحة العمومية، بالموازاة مع ورش تعميم التغطية الصحية، بما يتقاطع مع مستلزمات التقدُّم في تحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، وخاصة بالنسبة للأوساط ذات الطابع القروي”.
غير أن كل المجهودات المبذولة على كل هذه المستويات-يضيف حموني- تصطدم بإكراهات وممارسات وعراقيل بعضها موضوعي، لكن بعضها الآخر يعود إلى أسلوب الحكامة المعتَمّد، ومثال ذلك من عمالة مراكش، وبالضبط من تراب جماعة آيت إيمور، حيثُ دُشِّنَت هناك قبل أزيد من سنتين دار للولادة، بالمركز الصحي القروي، كبِنية صحية دامجة، بهدف الإسهام في تحسين صحة آلاف الأمهات والمواليد الجُدد والأطفال في كلٍّ من جماعتيْ آيت إيمور وأكفايْ.
وأضاف النائب البرلماني نفسه، أن المعطيات المتوفرة تفيد باستمرار إغلاق المرفق الصحي وذلك بعد تدشينه رسميا ببضعة أشهر فقط، والأدهى من ذلك -يقول- هو حديثُ الرأي العام محليا عن ترحيل تجهيزات دار الولادة ومُعِدَّاتِها إلى وِجهة غير معلومة، علما أنه لم يتم تعيين الأطر الطبية والتمريضية اللازمة والخاصة بهذا المرفق الصحي.
وطالب المتحدث ذاته بتفسيرات مُقنِعة وتوضيحات شافية لهذا الوضع الذي وصفه بـ”غير العادي” و “غير المعقول”، ويؤدي إلى معاناة حقيقية للأسر المعنية، من خلال اضطرار الأمهات على اللجوء إلى مصحات لا قدرة لهن على تغطية مصاريف العلاج والولادة بها، وذلك بالنظر إلى أن المرفق المذكور صار بناية صالحة للاستعمال لكنها جامدة ولا تقدِّمُ خدمات فعلية للساكنة، ولا توجد بها تجهيزات ولا أطر طبية ولا تمريضية، حسب المعطيات المتوفرة.
وأوضح خموني، أن من تداعيات هذا الواقع، كذلك، أنَّ الأسر المعنية تُواجِهُ عراقيل مرهقة عند محاولة التسجيل الإداري لمواليدها الجدد الذين يزدادون في مؤسسات صحية بعيدة عن تراب الجماعتيْن المذكورتيْن.
وسائل حموني الوزير، حول أسباب توقف الخدمات الصحية بدار الولادة بالمركز الصحي آيت إيمور، وحول التدابير التي سوف تتخذها الوزارة، على وجه الاستعجال، من أجل استئناف العمل بها وتزويدها بالأطر اللازمة والتجهيزات الضرورية.