أسامة الورياشي
يشهد الملتقى الإقليمي السادس للتوجيه المدرسي والمهني والجامعي بإقليم شيشاوة إقبالاً مكثفاً من طرف التلاميذ والطلبة والمهنيين في مؤشر واضح على تنامي الوعي بأهمية التوجيه في بناء المسارات الدراسية والمهنية.
ويندرج تنظيم هذه التظاهرة التربوية التي تشرف عليها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشيشاوة بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبشراكة مع جمعيتي “تلذات” و”اليسر” بإمنتانوت وشيشاوة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة التوجيه المدرسي وتمكين تلاميذ سلك التعليم الثانوي التأهيلي من مواكبة فعالة تساعدهم على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
وقد أعطيت الانطلاقة الرسمية لهذه الدورة بحضور عامل إقليم شيشاوة بوعبيد الكراب إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي مؤسسات التعليم العالي العمومية والخاصة ومؤسسات التكوين المهني فضلاً عن فاعلين من قطاعات حكومية مختلفة.
ويقدم الملتقى برنامجاً متنوعاً يضم ورشات تفاعلية وجلسات للاستشارة الفردية وعروضاً تعريفية بالمسالك الدراسية والتخصصات الجامعية إلى جانب استعراض فرص وآفاق سوق الشغل بما يتيح للتلاميذ وأولياء أمورهم الاطلاع على خيارات متعددة تساعدهم في رسم مساراتهم المستقبلية بثقة ووضوح.
وفي هذا السياق عبر عدد من التلاميذ وأولياء أمورهم عن ارتياحهم الكبير لجودة التنظيم وغنى المعلومات المتاحة، مؤكدين أن هذه المبادرة مكنتهم من التفاعل المباشر مع خبراء ومؤطرين واكتشاف آفاق جديدة كانت غائبة عنهم.
من جهتهم شدد ممثلو المؤسسات المشاركة على الأهمية البالغة لمثل هذه الملتقيات في تحسيس الشباب بأهمية التوجيه المبكر مبرزين أن توفير المعلومة الدقيقة والمواكبة الشخصية يشكلان ركيزتين أساسيتين لبناء مسار أكاديمي ومهني ناجح.
ويؤكد هذا الإقبال الواسع نجاح الملتقى في أداء رسالته التربوية، ودوره المحوري في مرافقة الشباب نحو اختيارات واعية تستجيب لمتطلبات سوق الشغل وتحديات المستقبل.