سقوط سماسرة التوظيف بالأمن والدرك


حرر بتاريخ | 02/10/2026 | من طرف كشـ24

أحالت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، على وكيل الملك لدى ابتدائية سلا، أخيرا، بستة أشخاص ضمنهم امرأة، بعد متابعتهم بتهم النصب والسمسرة في ملفات معروضة أمام القضاء، والمشاركة، وانتحال صفة ينظمها القانون، والتزوير واستعماله، كل حسب المنسوب إليه.

وقرر وكيل الملك، بعد استنطاقهم، إيداعهم سجن العرجات1 لمحاكمتهم، في حين تواصل عناصر الفرقة الجهوية، أبحاثها مع أمنيين ودركيين، حول علاقتهم بأحد الموقوفين.

وفي تفاصيل القضية، توصل لحسن البشري، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا، بشكاية من محام بهيأة طنجة، مفادها أن موكله، تعرض للنصب من قبل رجلين وامرأة، بعدما أوهموه أنه بإمكانهم التدخل لفائدة شقيقه، المدان بعشرين سنة سجنا نافدا، على خلفية تورطه في قضية جنائية بطنجة، قصد حصوله على عفو ملكي، أو تخفيف عقوبته السجنية، مقابل مبلغ مالي قدره 60 ألف درهم.

ووفق ما أوردته يومية “الصباح”، فبعد دراسة وكيل الملك للشكاية، أحالها على نائبه، من أجل تعميق البحث في موضوعها، وإحالة القضية، على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط، للوصول إلى المشتكى بهم، والاستماع إليهم في محاضر قانونية، حول ما جاء في الشكاية.

ومكنت الأبحاث والتحريات المنجزة في هذه القضية، من قبل الضابطة القضائية، وبتنسيق مع النيابة العامة، من تحديد هوية المشتبه فيهم، وإيقافهم، كما أسفرت إجراءات التفتيش التي أجرتها عناصر الفرقة، عن العثور بحوزة أحد المشتكى بهم، على بطاقة رابطة الشرفاء العلويين تبين أنها مزورة، وبطاقة الهوية لمملكة البحرين في اسم شخص آخر، وتحمل صورة المشتبه فيه، ووصل لتحويل مبلغ مالي مهم.

وأضافت “الصباح” أن الضابطة القضائية، عثرت بذاكرة هاتف الموقوف أثناء البحث معه، على صور لجهاز لاسلكي شبيه بجهاز الشرطة، وأصفاد، وصورة لحاسوب تظهر بشاشته الرمز الرسمي الخاص بالمديرية العامة للأمن الوطني، وورقة تحمل رقم ملف التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، وأرقام هاتفية تحمل أسماء دركيين، وقضاة، ورقما يحمل اسم جنرال، بالإضافة إلى رسائل نصية، متعلقة بطلبه من مرشحين إرسال مبالغ مالية، قصد استدعائهم لاجتياز مباراة الدرك الملكي.

وذكرت أنه بعد تعميق البحث مع الموقوف، أقر أن شريكه، أخبره أنه يعرف شخصا يعمل شرطيا بسلا، والده كان واليا سابقا للأمن، وله نفوذ يستطيع من خلاله توظيف أشخاص بوظائف بالقطاع العام، مقابل مبالغ مالية.
وعلمت “الصباح” أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية أوقفت على ضوء هده القضية، ستة أشخاص ضمنهم امرأة، وبعد تنقيطهم بالنظام الآلي، تبين أن اثنين منهم، من ذوي السوابق القضائية، ليتقرر وضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث معهم حول التهم المنسوبة إليهم.

وأقر أحد الموقوفين، أن صديقه الموقوف، كان زبونا للمقهى التي يكتريها، وأشعره أنه يعمل شرطيا بالمنطقة الأمنية سلا المدينة، وأنه رهن إشارته في حالة تعرضه أو المقهى الذي يسيرها لأي اعتداء من قبل الجانحين.

المصدر: يومية الصباح.