يتوجه الناخبون المغاربة، اليوم الأربعاء، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس النواب، في محطة تشريعية تتوخى تجديد تركيبة الغرفة الأولى للبرلمان والتي تضم 395 مقعدا، وتحديد معالم الخريطة السياسية التي ستنبثق عنها الأغلبية الحكومية المقبلة.
وتكتسي هذه الاستحقاقات أهمية بالغة في إفراز مؤسسات منتخبة قادرة على مواكبة الأوراش الوطنية الكبرى، والتعاطي الفعال مع الرهانات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، بما يستجيب لتطلعات المواطنين وانتظاراتهم.
وبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة 15 مليونا و801 ألفا و162 ناخبا. وتتشكل الهيئة الناخبة الوطنية من 54% من الرجال و46% من النساء.
وتتسم هذه المحطة بتنافسية واضحة، حيث تم تقديم 1850 لائحة ترشيح تغطي مجموع الدوائر المحلية والجهوية. وتضم هذه اللوائح 7288 ترشيحا. ويسجل المعدل الوطني أزيد من 18 ترشيحا للمقعد الواحد في مجلس النواب.
وتأتي هذه الانتخابات التشريعية لتكريس انتظام المواعيد الدستورية بالمملكة وفق مقتضيات دستور 2011، وتتزامن مع نقاش سياسي مستمر يهدف إلى تطوير المنظومة الانتخابية تحت إشراف مؤسساتي يضمن التطبيق السليم للقانون والنزاهة لعملية الاقتراع.
وتراقب هذه الانتخابات التشريعية مجموعة من المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الوطنية والدولية، لضمان شفافية ونزاهة العملية الانتخابية.
فقد منحت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات اعتمادها لما مجموعه 3006 ملاحظ ، يمثلون 26 جمعية غير حكومية ومؤسسة وطنية، من ضمنهم 783 ملاحظا عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان و2023 عن جمعيات مدنية مغربية.
ويتوزع هؤلاء الملاحظون والملاحظات على كافة جهات المملكة، إلى جانب 30 هيئة ومنظمة دولية وإقليمية ودبلوماسية، سيمثلها حوالي 200 ملاحظ وملاحظة من مختلف مناطق العالم.