عبر الائتلاف المدني من أجل الجبل عن انشغاله البالغ اتجاه الأوضاع القاسية التي تعيشها ساكنة جل المناطق الجبلية، جراء التساقطات الثلجية الكثيفة والانخفاض القياسي لدرجة الحرارة، وما نجم عنها من عزلة دواوير بكاملها، وتهديد مباشر لأرواح السكان وسلامتهم، خاصة في ظل هشاشة البنيات وضعف الخدمات الأساسية.
وثمّن التدخلات المنجزة قصد فك العزلة وتخفيف آثار هذه التقلبات، لكنه، في المقابل، سجل محدوديتها وغياب مقاربة استباقية ومؤسساتية دائمة بحيث تبقى عمليات لحظية محدودة الأثر، ولا توفر الاستجابة لحجم المخاطر المتكررة التي تعرفها المناطق الجبلية، مما يضع الساكنة أمام وضع إنساني غير مقبول.
واستحضر، في هذا السياق، وضعية متضرري زلزال الاطلس الكبير التي أصبحت مزمنة، تجسد بوضوح التخبط الحكومي في تدبير هذا الملف، وغياب ما أسماه بالإرادة الحقيقية في تحقيق العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي التي حرصت عليها التوجيهات الملكية.
ودعا، في هذا الصدد، إلى اعتماد سياسة استباقية دائمة لفك العزلة وتأمين الخدمات الأساسية، وتوفير مستلزمات الأمن الجسدي للساكنة من وسائل التدفئة، والحصول على التموين والولوج إلى الخدمات الصحية.
كما طالب باعتماد إطار تشريعي خاص بالجبل، يضمن إرساء سياسة ترابية مندمجة ملائمة للجبل، تأخذ بعين الاعتبار المؤهلات والخصوصيات وأيضا المخاطر المناخية؛ ومراجعة مساطر البناء في هذه المناطق باعتماد نظام خاص ومرن يراعي خصوصيات الجبل، وتوفير تحفيزات للاستقرار بها.