كشفت تقارير إعلامية أن مدينتي مراكش وأكادير شرعتا في استبدال الأسفلت التقليدي بتبليط نفاذ للمياه. ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من تراكم الحرارة في الشوارع، وتسهيل تسرب المياه، وتكييف هاتين المدينتين المغربيتين مع موجات الحر التي تزداد شدة باستمرار.
ويُشكل الأسفلت التقليدي مشكلة كبيرة عندما ترتفع درجات الحرارة بشكل مفرط؛ حيث يمتص الحرارة خلال النهار ثم يُعيد إطلاقها ليلاً.
ووفق ما أوردته صحيفة “لا راثون” (La Razón) الإسبانية، فسيتم تدريجيا استخدام أغطية وتبليط أكثر مسامية في بعض المساحات العامة في مراكش وأكادير.
وخلافاً للأسفلت غير النفاذ، تسمح هذه المواد للمياه بالتغلغل في التربة بدلاً من توجيهها مباشرة نحو شبكات تصريف المياه.ويمكن للرطوبة المحفوظة في باطن الأرض أن تعزز بعد ذلك عملية التبخر وتُنتج تبريداً طبيعياً. كما يُفترض أن تحد هذه الآلية من الجريان السطحي للمياه، وتحافظ بدرجة أكبر على الموارد المائية، وتحسن راحة السكان خلال فترات الحر الشديد.
ولا يمثل استبدال الأسفلت سوى جانب واحد من تحول حضري أوسع نطاقاً؛ إذ تجمع المشاريع المذكورة أيضاً بين التشجير، وإنشاء المساحات المظللة، واعتماد تقنيات العمارة المناخية (المناخية الحيوية)، إضافة إلى المتابعة الرقمية لعمليات الري.
وفي مراكش، يندرج هذا التوجه ضمن سياسة عامة للتنمية الحضرية المرنة. وينص برنامج “مراكش، مدينة مستدامة”، الذي أُطلق عام 2023، على حلول تعتمد على الطبيعة، وبنية تحتية منخفضة الانبعاثات، وتخطيط حضري جديد، وذلك بتمويل يصل إلى 9.5 مليون دولار.