تجار وحرفيو حي القصبة يطالبون بإعادة فتح المدخل الرئيسي لمزار قبور السعديين


حرر بتاريخ | 03/16/2026 | من طرف كشـ24

وجّه عدد من تجار وحرفيي حي القصبة بمدينة مراكش مناشدة إلى والي جهة مراكش-آسفي، يلتمسون من خلالها التدخل للنظر في تداعيات إغلاق المدخل الرئيسي المؤدي إلى مزار قبور السعديين، الذي أثر بشكل مباشر على الحركة التجارية ومداخيل المحلات التقليدية بالمنطقة.

وقال المعنيون بالأمر إن مزار قبور السعديين يعد أحد الجواهر المعمارية للمغرب، إذ يعود إلى القرن السادس عشر ويجذب آلاف الزوار سنوياً.

وأكدوا، أنه على مرّ سنوات طويلة، مثّل المدخل الرئيسي للمزار شريانا حيويا يمرّ عبره الزوار وسط المحلات التقليدية، بما ينعش الحركة التجارية ويخلق دورة اقتصادية محلية يستفيد منها حرفيون وتجار صغار وأسر عديدة.

غير أن الإغلاق الجزئي أو الكلي لهذا المدخل، لأسباب تنظيمية أو سياحية وفق ما يتداوله التجار، تسبّب في تراجع ملحوظ لتدفّق الزوار نحو محيط المزار، ما انعكس مباشرة على مداخيل المحلات الصغيرة.

وتزداد وطأة هذا التأثير في ظل التداعيات الممتدة لجائحة كورونا، التي أنهكت فئات هشة تعتمد بشكل أساسي على النشاط السياحي الموسمي واليومي.

وفي هذا السياق، يطالب تجار وحرفيو حي القصبة بإعادة النظر في قرار إغلاق المدخل الرئيسي، والسماح بإعادة فتحه بما يتيح للزوار المرور عبر المحيط التجاري للمزار ويساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بالحي.

وفي حال تعذر فتح المدخل بشكل كامل لأسباب تتعلق بالحفاظ على الموقع الأثري أو بتنظيم تدفق الزوار، يقترح مهنيون وفاعلون محليون اعتماد حلول بديلة، من بينها فتح المدخل بشكل مرحلي أو وفق أوقات محددة، إلى جانب تعزيز التشوير السياحي وتوجيه الزوار نحو المسارات التجارية المجاورة.

كما يدعون إلى تحسين ولوجية المداخل الثانوية وتوفير مسارات آمنة للمشاة، مع إرساء آلية تشاور دائمة تجمع بين السلطات المحلية والتجار والمهنيين في قطاع السياحة والتراث.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا الملف يتطلب مقاربة تشاركية متوازنة، تراعي في الآن نفسه حماية الموروث التاريخي وتثمينه، وضمان استمرارية مصادر رزق مئات الأسر التي ترتبط بشكل مباشر بالحركة السياحية حول المزار.

ويأمل تجار حي القصبة أن تحظى مطالبهم باهتمام الوالي الجديد لجهة مراكش-آسفي، بما يفضي إلى إيجاد حلول عملية تعيد التوازن بين متطلبات تدبير المواقع السياحية وصون النشاط الاقتصادي المحلي.

وبين التحديات التنظيمية وحاجيات الاقتصاد المحلي، يبقى الهدف المشترك هو الحفاظ على جاذبية المدينة العتيقة وتنوعها الحرفي، في انسجام مع مكانة مراكش كوجهة ثقافية وسياحية عالمية.