يشهد سوق “ماكلين” المتواجد بساحة جامع الفنا بمراكش وضعًا مقلقًا ينذر بتداعيات خطيرة، بعدما تحول تدريجيًا من فضاء تجاري منظم إلى بؤرة للفوضى وممارسات تهدد الأمن العام والصحة العمومية، في مشهد يثير استياء المهنيين والزوار على حد سواء.
وحسب ما وقفت عليه كشـ24، فقد أصبح هذا السوق البلدي مسرحًا لاحتلال غير مسبوق من طرف بعض المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، حيث تم تسجيل تزايد سلوكات إجرامية، على رأسها الاتجار في المخدرات و الدعارة ومظاهر الانحراف، ما ألقى بظلاله على الإحساس العام بالأمن داخل هذا الفضاء الحيوي الذي يفترض أن يخضع للمراقبة والتنظيم.
ولا تقف مظاهر الاختلال عند هذا الحد، إذ تحولت مجموعة من المحلات إلى مستودعات عشوائية لتخزين المواد الغذائية والمأكولات في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية، حيث يتم تزويد عدد من المطاعم ونقط بيع المأكولات بساحة جامع الفنا بهذه المواد، دون أي مراقبة أو احترام لسلسلة التبريد أو شروط النظافة، ما يضاعف من المخاطر الصحية.
والأخطر من ذلك، أن بعض المحلات الأخرى جرى تحويلها إلى مطابخ سرية تفتقد كليًا للمعايير الصحية، يتم بداخلها إعداد وجبات موجهة لعدد من الحنطات و المطاعم التي تنشط بالساحة، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول جودة هذه الأطعمة ومدى سلامتها، خاصة في ظل غياب المراقبة المنتظمة.
ومع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتزايد المخاوف من تفجر حالات تسمم غذائي قد تكون عواقبها وخيمة، في ظل هذه الظروف غير الصحية التي يعرفها السوق، ما يجعل من الوضع قنبلة موقوتة حقيقية تستدعي تدخلاً عاجلًا.
وتستدعي هذه السلوكات والمعطيات الخطيرة تدخل مختلف المصالح المعنية، من سلطات محلية ومصالح أمنية، إلى جانب الشرطة الإدارية ومصالح حفظ الصحة، من أجل إعادة النظام إلى هذا السوق البلدي، وتحريره من مظاهر الفوضى، مع فرض احترام الضوابط القانونية والصحية، تفاديًا لأي كارثة محتملة قد تمس سلامة المواطنين وزوار المدينة الحمراء.