بعد الضجة التي أثارها الملف في عدد من المدن الكبرى بالمغرب، وما ارتبط بقرار المنع الذي اتخذته عمدة الدار البيضاء، وصل جدل العربات المجرورة بالدواب إلى مراكش.
وتنامت الظاهرة في الآونة الأخيرة، في سياق اجتماعي صعب مرتبط بارتفاع نسب البطالة في أوساط فئات تعاني من الهدر الاجتماعي. وارتبط ارتفاع أعداد العربات التي تجوب شوارع وأحياء المدينة، بفراغ قانوني.
ويعمد أصحاب هذه العربات إلى استغلالها في نقل مواد البناء، وعدد من السلع الأخرى. لكنها تستعمل أيضا من طرف “الميخالا”، وتخصص لجمع المتلاشيات، بغرض إعادة بيعها. لكنها تواجه بانتقادات لاذعة، فهي، بحسب عدد من المتتبعين، تساهم في عرقلة السير، وتسبب بطء حركة المرور، خاصة في المحاور الرئيسية، وهو ما يكرس الاختناق المروري بها.
كما أن أصحاب هذه العربات يتورطون في سوء معاملة للحيوانات التي تجرها، في مدينة تعد وجهة سياحية عالمية. وتخلف هذه الدواب فضلاتها في الشوارع، ما يسيء لصورة المدينة.
واللافت أن أصحاب هذه العربات، وبعضهم يقطن في عمارات سكنية، يعمدون إلى تحويل فضاءات مجاورة للشقق التي يقيمون بها، إلى مرابط لهذه الدواب، وهو ما يكرس محنة الساكنة التي تقتسم الانتماء إلى هذه الفضاءات المشتركة.
ويقترح المدافعون عن قرار المنع، خيارات أخرى كبدائل لأصحاب هذه العربات، ومنها الدراجات ذات العجلات الثلاثية، لكن مع تحديد مسارات بعينها تجنبا لإعادة إنتاج نفس أوضاع الاختناق المروري والتسبب في حوادث السير.