مع اقتراب شهر أبريل، تعيش مراكش، حركة سياحية نشطة تعكس انتعاش القطاع بعد الشتاء، حيث بلغت مستويات الإشغال في مؤسسات الإيواء المصنفة وبيوت الضيافة الأكثر شعبية مستويات عالية.
وأكد مهنيون في القطاع أن الطلب على زيارة المدينة ارتفع بشكل ملحوظ مع بداية عطلة الربيع، خصوصا من الأسواق الأوروبية، مما أدى إلى تناقص الغرف المتاحة بشكل واضح، خاصة للحجوزات القصيرة والفنادق الراقية. وتأتي هذه الديناميكية ضمن السياحة المغربية المتعافية، مدفوعة بتحسن الروابط الجوية وعودة الزوار الدوليين تدريجيا.
وباعتبارها الوجهة السياحية الأولى في المملكة، تستفيد مدينة مراكش من هذه الحركة السياحية بفضل موقعها المتميز في قطاع الترفيه الفاخر وإجازات المدينة القصيرة، ما يجعلها محط اهتمام المسافرين الباحثين عن تجربة سياحية شاملة تجمع بين الثقافة والفنادق الراقية والأنشطة الترفيهية.
وأشار مشغلو القطاع إلى صعوبة الحصول على حجوزات في اللحظات الأخيرة، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع، حيث تعمل معظم المؤسسات بكامل طاقتها. ويبرز هذا الانتعاش بشكل أقوى هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة، نتيجة زيادة الطلب.
ويستفيد الاقتصاد المحلي بالكامل من هذا النشاط، بما في ذلك المطاعم وقطاع النقل والأنشطة الثقافية والفنية، معززا بذلك منظومة السياحة الوطنية.
كما يتوافق هذا الانتعاش مع الخطط الحكومية الرامية إلى تعزيز جاذبية المغرب دوليا، وجذب المزيد من السياح الأوروبيين والدوليين.
وعلى المستوى الوطني، تتوقع السلطات أن يواصل القطاع السياحي تسجيل أداء قوي خلال عام 2026، مع بروز مراكش كمحرك رئيسي للنمو، في ظل المنافسة المتزايدة بين الوجهات المطلة على البحر الأبيض المتوسط لجذب السياح خلال فصلي الربيع والصيف.