قررت محكمة الاستئناف بمراكش في ختام جلسة يوم الأربعاء 22 أبريل الجاري، تأجيل النظر في ملف التزوير، المتعلق بالاشتباه في الاستيلاء على عقار بواسطة وثائق مشكوك في صحتها، إلى جلسة 29 أبريل المقبل، وذلك للنطق بالحكم.
ويتابع في هذا الملف عدد من المتهمين بجنايات التزوير في محرر رسمي واستعماله والمشاركة فيه، إلى جانب النصب والاحتيال وتتعلق القضية باستعمال وثائق يُشتبه في كونها مزورة، من بينها وكالة غير مؤرخة مصححة الإمضاء ووعد بالبيع، يدعى أنه مكنت المتهمين من تفويت عقار بمنطقة اسكجور بمراكش، في حين يؤكد المشتكون أن المالكة الأصلية لم يسبق لها أن أبرمت أي الترام أو فوضت أي شخص للتصرف في ممتلكاتها.
وقد شكلت نتائج الخبرة التقنية التي أنجزتها مصالح الشرطة العلمية محورا أساسياً ابرز مستجد في القضية مؤكدة عدم إمكانية الاستفادة من البصمة المضمنة بوثيقة الوعد بالبيع لعدم وضوحها وافتقارها للخصائص التقنية اللازمة، وهو ما يتطابق مع خلاصات الخبرة الخاصة التي أنجزها خبير منتدب من طرف المشتكين، ويعزز فرضية التزوير التي يتمسك بها الطرف المشتكي.
ويرى المشتكون أن الوقائع تندرج ضمن مقتضيات عدة فصول من القانون الجنائي، معتبرين أنهم تعرضوا لأضرار مادية جسيمة نتيجة الاستيلاء على عقارهم بطرق تدليسية. ومع تأجيل النطق بالحكم إلى 29 أبريل، ينتظر أن تقترب المحكمة من حسم هذا الملف الذي أثار جدلاً واسعا واستغرق عدة جلسات.