رغم جاهزية هذا المتنفس الأخضر الذي يجاور المدينة العتيقة، فإن منتزه باب الخميس بمراكش لا تزال أبوابها موصدة، دون أن تعمد الجهات المعنية إلى تقديم أي توضيحات بشأن ملابسات استمرار هذا الإغلاق.
وكانت الساكنة قد استبشرت خيرا بهذا المشروع، بالنظر إلى الخصاص المهول الذي تعانيه الأحياء المجاورة في المجالات الخضراء، والمتنفسات الطبيعية، لكنه تحول لاحقا إلى لغز يثير الاستياء بسبب عدم فتحه لاستقبال الساكنة والزوار.
وتشير المعطيات إلى أن أشغال تهيئة المنتزه قد انتهت، وبأن الفضاء مجهز بالكامل، حيث يتوفر على مساحات خضراء منسقة، وممرات للمشي، وفضاءات مخصصة لألعاب الأطفال، ومرافق صحية. ومع ذلك، لا تزال المداخل الثلاثة الرئيسية للمنتزه مغلقة بالأقفال، تاركة الساكنة المحيطة تتفرج على “الخضرة” من وراء القضبان الحديدية.
وتتساءل الساكنة المحلية عن الاستمرار في حرمان الأطفال من حقهم في اللعب في هذا المنتزه، ومواصلة حرمان الأسر من متنفس بيئي حيوي. كما يتساءلون عن الجدوى من إحداث هذا المشروع الذي ظل خارج الخدمة أصلا بما كلفه من ميزانيات ضخمة، ومن هدر للزمن التنموي والطاقات، إذا كان مصيره هو الإغلاق.