في واحدة من أكثر الإشكالات اللافتة، يتضح أن بعض أفراد الجالية المغربية “الزماكرية”، لا يجدون غضاضة في تجاهل القانون داخل المغرب، على عكس الانضباط الصارم الذي يظهرونه في البلدان التي يقيمون بها، خصوصا في ما يتعلق بقوانين السير.
أحدث الأمثلة تأتي من زنقة لبنان، حيث شوهدت سيارة تحمل ترقيم سويسري، تعكس بدورها الصرامة الأوروبية في تطبيق قانون المرور، مركونة في مكان ممنوع دون أي اعتبار للوائح المحلية.
هؤلاء “الزماكرية” الذين يرتعدون من مجرد التفكير في تجاوز السرعة بـ 1 كم/ساعة فوق الأراضي التي يقيمون بها خشية الغرامات القاسية، تجدهم في شوارع المغرب يستأسدون على القانون، ويضربون بعرض الحائط كل قيم التحضر.
وبدلا من أن يكونوا سفراء حقيقيين للمملكة، ينقلون السلوكيات الإيجابية والنظام الذي تعلموه في بلدان الإقامة للمساهمة في رقي بلدهم الأم وإعطاء صورة حضارية تليق بالمغرب المعاصر، اختاروا، أن يكونوا “معاول هدم” تساهم في تكريس الفوضى، وهو ما يمكن اعتباره إهانة مباشرة لهيبة الدولة واستهزاء بالقوانين المحلية التي يظن هؤلاء أنها “مرنة” بما يكفي لتتحمل نزواتهم.