في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها فرقة الشرطة القضائية بمفوضية العطاوية لمحاربة ظاهرة السياقة الاستعراضية الخطيرة، نجحت المصالح الأمنية في فك خيوط شبكة إجرامية تمتد إلى مدينة مراكش، متخصصة في ترويج الدراجات النارية المسروقة والمعدلة.
ووفق المعطيات التي توصلت بها كشـ24، فقد انطلقت العملية بعد رصد تحركات مشبوهة لمراهقين وقاصرين يقودون داجتهم النارية بطريقة خطيرة في تجزئة “مفتاح الخير” و”الحيداوي” بالعطاوية، مما دفع الشرطة لاعتماد تقنيات الرصد الرقمي عبر منصتي “فيسبوك” و”إنستغرام” لتفادي مخاطر الملاحقة الميدانية. وأسفرت الأبحاث عن تحديد هوية شاب يبلغ من العمر 20 سنة، كان يشرف على تنظيم هذه السباقات، حيث تم توقيفه بنواحي مدينة تملالت بالتنسيق مع الدرك الملكي، وضبطت بحوزته دراجة نارية مشكوك في مصدرها.
وقد شكلت اعترافات الموقوف نقطة التحول في القضية، حيث كشف عن اقتنائه لدراجته المعدلة من نوع “DOCKER C50” لا تتوفر على وثائق الملكية من شخص في مدينة مراكش. وعلى الفور، انتقلت فرقة البحث إلى المدينة الحمراء، وبتنسيق وثيق مع فرقة محاربة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، حيث تم نصب كمين محكم أسفر عن توقيف المورد الرئيسي، وهو صاحب سوابق قضائية يبلغ من العمر 30 سنة.
وأسفر تفتيش منزل المشتبه فيه بحي “المحاميد” عن حجز دراجات نارية إضافية صينية الصنع. وأقر الموقوف بأن هذه الدراجات هي حصيلة سرقات نفذها شخص آخر بمختلف أحياء مدينة مراكش، وأنه يتكلف بعملية تصريفها مقابل اقتسام العائدات المالية.
وبناء على تعليمات النيابة العامة بقلعة السراغنة، تم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، بينما لا يزال البحث جارياً لتوقيف العنصر الثالث المتورط في عمليات السرقة بمدينة مراكش.