استعاد سوق العقار في مراكش جزءا من نشاطه خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بعدما سجلت المعاملات ارتفاعا بنسبة 18,3 في المائة بين أبريل ويونيو، في وقت ارتفعت الأسعار بشكل طفيف بنسبة 0,5 في المائة، وفق أحدث معطيات مؤشر أسعار الأصول العقارية الصادر عن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.
ويأتي هذا التحسن بعد التراجع الكبير الذي شهده السوق المراكشي خلال الفصل الأول من السنة، عندما انخفض حجم المعاملات بنسبة 51,5 في المائة.
ورغم الانتعاش المسجل في الربع الثاني، فإن السوق لم يتمكن بعد من استعادة مستواه السابق، إذ لا تزال المعاملات أقل بنحو 43 في المائة مقارنة بنهاية سنة 2025.
وساهم القطاع السكني بشكل واضح في دعم هذا التعافي، بعدما ارتفعت معاملاته بنسبة 14,2 في المائة، بالتوازي مع زيادة الأسعار بنسبة 1,1 في المائة.
وكانت المنازل الأكثر استفادة من هذا الانتعاش، حيث قفزت مبيعاتها بنسبة 36,5 في المائة، بينما ارتفعت أسعارها بنسبة 2,2 في المائة.
كما سجلت الشقق نموا في المعاملات بنسبة 13,1 في المائة، مع زيادة في الأسعار بلغت 0,7 في المائة.
أما الفيلات، فقد ارتفعت مبيعاتها بنسبة 13,6 في المائة، غير أن أسعارها سجلت تراجعا بنسبة 1,3 في المائة، ما يعكس تفاوتا واضحا في أداء مختلف فئات العقار السكني.
وكان سوق الأراضي الحضرية من أبرز محركات الانتعاش في مراكش، بعدما ارتفعت المعاملات بنسبة 37,8 في المائة خلال الفصل الثاني، مقابل استقرار شبه تام للأسعار التي تراجعت بنسبة طفيفة بلغت 0,1 في المائة.
وفي المقابل، أظهر العقار المهني أداء متباينا؛ فقد ارتفعت معاملات المحلات التجارية بنسبة 27 في المائة، رغم انخفاض أسعارها بنسبة 0,5 في المائة.
وعلى النقيض من ذلك، شهد سوق المكاتب تراجعا حادا في النشاط، إذ انخفضت المعاملات بنسبة 44,2 في المائة، رغم ارتفاع الأسعار بنسبة 4 في المائة.
وبذلك، حققت مراكش نموا في المعاملات يفوق المتوسط الوطني، الذي سجل ارتفاعا بنسبة 11 في المائة خلال الفترة نفسها.
وتشير هذه الأرقام إلى أن السوق العقاري المراكشي بدأ يستعيد زخمه تدريجيا بعد الصدمة التي شهدها في بداية السنة، غير أن هذا التحسن لا يعني بعد عودة السوق إلى مستويات نشاطه السابقة، خصوصا في ظل استمرار التفاوت بين مختلف أنواع العقارات.