بينما تستعد الأسر المغربية في مختلف المدن والقرى لاستقبال عيد الفطر في أجواء من البهجة، تعيش ساكنة دوار بلعكيد، التابع لجماعة واحة سيدي إبراهيم بعمالة مراكش، على وقع استياء واسع وغضب متصاعد بسبب الوضعية المتدهورة لمصلى العيد، الذي من المنتظر أن يستقبل آلاف المصلين خلال أيام قليلة.
المصلى الذي يفترض أن يكون فضاء للخشوع والسكينة، تحول اليوم إلى عنوان صارخ للإهمال، بعدما غرق في الأزبال والنفايات، وانتشرت داخله مظاهر القذارة بشكل مهين، في مشهد لا يسيء فقط لحرمة المكان، بل يعكس استخفافا واضحا بمشاعر أكثر من 20 ألف نسمة من ساكنة الدوار.
وأثارت هذه الوضعية استياء مهتمين بالشأن المحلي، الذين أكدوا أن هذه الحالة ليست وليدة اللحظة، بل نتيجة إهمال مستمر وغياب تدخل فعّال من الجهات المعنية، رغم اقتراب موعد عيد الفطر، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للمجلس الجماعي والسلطات المحلية، في ظل تساؤلات حول مدى جاهزية هذا الفضاء الديني لاستقبال المصلين في ظروف مناسبة.
وتساءل المهتمون عن مآل ميزانية ضخمة تُقدَّر بـ 400 مليون سنتيم، تمت برمجتها خلال الدورة الأخيرة للمجلس الجماعي من فائض الميزانية، وخُصصت لتهيئة المصليات على مستوى الجماعة المذكورة، والتي لم يظهر أثرها حتى الآن على مصلى دوار بلعكيد، الذي تحول إلى مطرح للنفايات ومرحاض مفتوح، في مشاهد صادمة تسيء لقدسية المكان.
وأعرب عدد من الفاعلين المحليين ومهتمين بالشأن العام عن استنكارهم الشديد لهذا الوضع، معتبرين أن ما يحدث يعكس خللا واضحا في التدبير، وغياب رؤية استباقية تضمن تهيئة مثل هذه الفضاءات في الوقت المناسب.
وفي هذا السياق، تطالب ساكنة دوار بلعكيد بتدخل عاجل لتنظيف المصلى، وإزالة الأزبال المتراكمة، ووقف جميع المظاهر التي تسيء لحرمة المكان وتهدد سلامة المواطنين، مع التعجيل بتهيئته بشكل يضمن كرامة المصلين، ويصون حرمة هذه الشعيرة الدينية.