في ظل التحذيرات الجوية المتواصلة وسوء الأحوال المناخية المرتقبة خلال اليومين المقبلين، يطفو إلى السطح تساؤل مشروع حول سبب عدم تعليق الدراسة بمدينة مراكش، على غرار عدد من المدن المغربية التي بادرت سلطاتها إلى اتخاذ قرارات استباقية حماية للتلاميذ والأطر التربوية.
وحسب النشرات الإنذارية، فإن مراكش ليست بمنأى عن التقلبات الجوية والتهديدات المرتبطة بالرياح القوية والتساقطات المحتملة، وهي عوامل قد تشكل خطرا حقيقيا على سلامة المواطنين، خاصة في فترات التنقل من وإلى المؤسسات التعليمية.
واللافت في هذا السياق، أن الفضاء الوحيد الذي تم اتخاذ قرار إغلاقه بمراكش هو “فضاء المشجعين” الخاص بكأس إفريقيا للأمم، بدعوى سوء الأحوال الجوية والرياح القوية. هذا القرار، وإن كان في حد ذاته خطوة إيجابية ومسؤولة، إلا أنه يحمل دلالة واضحة مفادها أن التهديد قائم فعلا، وأن الظروف المناخية تشكل خطرا يستدعي قرارات احترازية.
ومن هنا، يبرز التساؤل إذا كانت هذه الظروف تستوجب إغلاق فضاء ترفيهي مؤقت حفاظا على سلامة الزوار، فلماذا لا يتم اعتماد المقاربة نفسها فيما يخص الدراسة وبعض الأنشطة التي تفرض تنقلات يومية لآلاف التلاميذ والأطر التعليمية؟ أليس من الأولى توسيع دائرة الحماية لتشمل الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، خاصة الأطفال؟