اقتحام مركز صحي بسلاح أبيض يثير غضب الشغيلة الصحية بمراكش


حرر بتاريخ | 06/24/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

أعرب المكتب المحلي لشبكة المؤسسات الصحية بمراكش، التابع للنقابة الوطنية للصحة العمومية المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن استنكاره الشديد للاعتداء الذي تعرض له المركز الصحي الحضري باب دكالة، بعد إقدام شخص كان في حالة هيجان ويحمل أداة حادة على اقتحام المؤسسة الصحية وتهديد العاملين بها، ما تسبب في حالة من الخوف والهلع في صفوف الأطر الصحية والمرتفقين.

وأوضح المكتب المحلي، في بيان استنكاري اطلعت كشـ24 على نسخة منه، أن هذا الحادث الخطير يأتي في سياق ظروف عمل صعبة تعيشها الأطر الصحية بالمركز، بسبب ما وصفه بالنقص الحاد في الإمكانيات اللوجستيكية ووسائل العمل الأساسية، إلى جانب غياب التدابير الأمنية الكفيلة بضمان سلامة العاملين أثناء مزاولة مهامهم. وأضاف البيان أن معاناة الأطر الصحية تفاقمت بعد الاعتداء، إثر اضطرارهم إلى التنقل إلى مصالح الشرطة والانتظار لساعات طويلة من أجل إنجاز محاضر الاستماع، دون تسجيل أي مواكبة أو حضور من المسؤولين عن قطاع الصحة بالمدينة.

وذكّر المكتب المحلي بأن القانون الجنائي المغربي يجرم الاعتداءات الموجهة ضد الموظفين العموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم، مشيراً إلى مقتضيات الفصلين 263 و267 المتعلقين بإهانة الموظفين العموميين واستعمال العنف ضدهم. وفي هذا الإطار، أعلن إدانته القوية لما وصفه بالاعتداء الهمجي الذي استهدف الأطر الصحية، معبرا عن تضامنه المطلق واللامشروط مع العاملين بالمركز الصحي باب دكالة واستعداده لمؤازرتهم قانونيا.

كما حمل البيان مندوبية الصحة بمراكش المسؤولية الكاملة في ما يتعلق بحماية الموظفين وضمان أمنهم داخل المؤسسات الصحية، مطالباً بالتدخل العاجل لتوفير الحماية الأمنية الدائمة، وتركيب كاميرات للمراقبة، واعتماد آليات للإنذار السريع بمختلف المراكز الصحية. ودعا كذلك إلى تفعيل دورية رئاسة النيابة العامة المتعلقة بزجر الاعتداءات على مهنيي الصحة ومتابعة المعتدين قضائياً.

وشدد المكتب المحلي على ضرورة توفير كافة الظروف الملائمة، وفي مقدمتها الأمن والحماية، بما يضمن عودة المركز الصحي إلى أداء مهامه واستقبال المرضى في ظروف مناسبة، ملوحاً باللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية التصعيدية في حال عدم الاستجابة الفورية لمطالب الشغيلة الصحية. كما دعا كافة المناضلات والمناضلين إلى رص الصفوف والاستعداد للدفاع عن كرامة العاملين بالقطاع وحقهم في بيئة عمل آمنة تحفظ سلامتهم الجسدية والنفسية.