تزايد ممارسات التسول بين المراهقين يثير القلق بمراكش


حرر بتاريخ | 08/26/2025 | من طرف أسماء ايت السعيد

بات شارع محمد الخامس، أحد أهم الشوارع بمدينة مراكش، مسرحا لظاهرة مقلقة تتمثل في تجمع مجموعات من المراهقين المنحرفين الذين يمارسون التسول بطرق استفزازية تثير استياء الساكنة والزوار على حد سواء.

فبمحاذاة فندق الأطلسية، يتخذ هؤلاء المراهقون من واجهة أحد متاجر بيع المواد الغذائية مقرا دائما لهم، حيث يعترضون المارة ويتحرشون بالزبناء، خصوصا النساء الأجنبيات والمهاجرين، مستعملين خطاب “الجوع والحاجة الماسة للأكل” كوسيلة لاستدرار العطف، غير أن ما يزيد الوضع سوءا هو ارتباط بعضهم باستهلاك مواد خطيرة مثل “السيلسيون” و”الديليون”، مما يجعل سلوكهم أكثر عدوانية واستفزازا.

لا يتوقف الأمر عند شارع محمد الخامس، بل تمتد هذه الظاهرة إلى محيط المطاعم المعروفة بحي جليز، وخصوصا بالقرب من مقر البريد المركزي، حيث تنشط مجموعات مختلطة من الذكور والإناث تمارس نفس السلوكيات المشينة، في تحدّ صارخ للنظام العام.

الأخطر أن هذه المشاهد توثق أحيانا عبر الهواتف النقالة من طرف أشخاص ذوي نيات سيئة، ليتم نشرها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يلحق ضررا مباشرا بصورة المدينة الحمراء ويشوه سمعة المغرب، خاصة في وقت تستعد فيه البلاد لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى قارية وعالمية.

وعبر عدد من المواطنين عن شعورهم بالحرج والاستياء من هذه المناظر، إذ أصبح المرور بجانب بعض الفنادق أو المحلات التجارية وسط المدينة تجربة غير مريحة، بل “مخجلة” كما وصفها أحد الفاعلين المحليين.