شهد تنظيم مباريات كأس إفريقيا بمراكش عدداً من الإشكالات التنظيمية التي لم تمر دون انتقادات واسعة من طرف الجماهير والمتابعين، بالنظر إلى الصورة المنتظرة من مدينة راكمت تجربة كبيرة في احتضان تظاهرات كبرى.
وقد همّت هذه الاختلالات أساساً تدبير الولوج إلى الملعب، وانسيابية الحركة، والتواصل مع الجماهير، إضافة إلى صرامة بعض الإجراءات التي انعكست على نسبة الحضور بالمدرجات.
وسُجلت، في أكثر من محطة، صعوبات مرتبطة بالحصول على التذاكر ، إلى جانب طوابير طويلة ونقص في الإرشاد داخل المحيط الخارجي للملعب، ما خلق ارتباكاً غير مبرر في أوقات الذروة. كما برز غياب واضح للمرونة في التعامل مع بعض الحالات التنظيمية، الأمر الذي أثر على تجربة المتفرجين، سواء عند الدخول أو المغادرة.
وعلى مستوى النقل والتنقل، عانت فئات واسعة من الجماهير من ضعف التنسيق بين وسائل النقل العمومي وموعد المباريات، فضلاً عن تغيير المسار الرئيسي نحو الملعب ، و منع استعمال موقف السيارات الخاص به، وقلة علامات التشوير والمرشدين في المسارات المؤدية إلى الملعب، وهو ما حدّ من قدرة المدينة على استثمار الحدث لإبراز جاهزيتها الحقيقية.
ورغم هذه الصعوبات، يتطلع المتتبعون إلى أن تُستثمر الدروس بسرعة، خاصة وأن مراكش لم يتبقَّ لها سوى مباراتين فقط ضمن هذه النسخة، برسم ثمن وربع النهائي. وتشكّل هذه المرحلة فرصة حاسمة لتجاوز منطق الارتجال، واعتماد تدبير أكثر مرونة وفعالية، بما يضمن حضوراً جماهيرياً كثيفاً يملأ المدرجات ويرفع صورة المدينة التي لم تنجح فعليت سوى في فضاء المشجعين الذي لولا كونه شيد على اعلى طراز من أجل اجتماعات الانتربول قبيل الكان، لما كان بدوره مشرفا كما يجب..