تستعد شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية للمشاركة في الدورة المقبلة من معرض مراكش للطيران 2026، المرتقب تنظيمها ما بين 7 و10 أكتوبر، بعرض حزمة واسعة من منتجاتها وتقنياتها في مجالات الطيران والدفاع والأمن والفضاء، في مشاركة من المنتظر أن تستقطب اهتمام الوفود العسكرية والمهنية المشاركة في الحدث.
ووفق ما أورده موقع “الدفاع العربي” المتخصص، تضع الشركة ضمن قائمة المنتجات التي تعتزم تقديمها في مراكش عددا من الأنظمة المتطورة، من بينها صاروخ «لورا» أرض-أرض، والطائرة غير المأهولة «هيرون إم كيه 2»، ومنظومة القيادة وإدارة المعركة «أوبال إن جي»، إلى جانب حلول في مجال الدفاع الجوي والاتصالات عبر الأقمار الصناعية وخدمات مرتبطة بصيانة الطائرات وتحويل طائرات الركاب إلى طائرات للشحن.
وبحسب المعطيات التي أعلنتها الشركة، فإن حضورها في المعرض يرمي إلى استعراض حلول موجهة إلى احتياجات الأسواق المغربية والإفريقية والإقليمية، مع فتح المجال أمام شراكات صناعية وتكنولوجية محتملة ونقل الخبرات والمعرفة.
«لورا».. صاروخ بمدى يصل إلى 430 كيلومترا
من أبرز الأنظمة التي ستكون حاضرة في الجناح الإسرائيلي صاروخ «لورا»، وهو نظام أرض-أرض بعيد المدى، تقول الشركة المصنعة إن قدرته على إصابة الأهداف تمتد من 90 إلى 430 كيلومترا.
ويبلغ وزن الصاروخ نحو 1.6 طن وطوله حوالي 5.2 أمتار، فيما يعتمد في توجيهه على منظومة تجمع بين الملاحة بالأقمار الصناعية والملاحة بالقصور الذاتي، بما يسمح باستخدامه ضد أهداف محددة مسبقا.
وتشير الشركة إلى أن الصاروخ مخصص لتنفيذ ضربات دقيقة ويمكن توظيفه ضد عدد من الأهداف العسكرية، من بينها مراكز القيادة والسيطرة ومنظومات الدفاع الجوي ومنشآت عسكرية أخرى.
غير أن عرض «لورا» في معرض مراكش لا يعني، في حد ذاته، الإعلان عن صفقة جديدة مع المغرب، إذ لا تتضمن المعطيات المتاحة تفاصيل رسمية بشأن عقد مغربي جديد يتعلق بهذا النظام أو عدد الوحدات المحتملة أو قيمتها المالية.
«هيرون إم كيه 2».. حضور للمراقبة والاستطلاع
وتشمل المشاركة الإسرائيلية أيضا الطائرة غير المأهولة «هيرون إم كيه 2»، المصنفة ضمن الطائرات المتوسطة الارتفاع وطويلة التحمل، والتي صممت لتنفيذ مهام المراقبة والاستطلاع وجمع المعلومات لفترات زمنية طويلة.
ووفق المواصفات المعلنة، تستطيع الطائرة التحليق على ارتفاع يتجاوز 10.7 كيلومترات، بسرعة تصل إلى نحو 278 كيلومترا في الساعة، مع قدرة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 45 ساعة.
كما يمكن تجهيزها بمجموعة من المستشعرات والأنظمة الإلكترونية، تشمل وسائل التصوير الكهروبصري والرادارات ومعدات جمع المعلومات الإلكترونية والاتصالات.
ولم تحدد الشركة ما إذا كانت النسخة التي ستعرض في مراكش ستتضمن تجهيزات تسليحية، أم ستقدم في تكوين مخصص أساسا لمهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات.
«أوبال إن جي».. ربط المنصات العسكرية في منظومة واحدة
ومن بين الأنظمة التي تراهن الشركة على تقديمها في المعرض كذلك منظومة «أوبال إن جي» للقيادة وإدارة المعركة، التي تهدف إلى تعزيز تبادل المعلومات والبيانات بين مختلف المنصات العسكرية.
وتتيح المنظومة، بحسب الشركة، ربط الطائرات المقاتلة والمروحيات والطائرات غير المأهولة والسفن ومراكز القيادة ضمن شبكة موحدة، بما يسمح بتكوين صورة آنية ومشتركة لساحة العمليات.
كما توفر إمكانية تبادل الصوت والصور والفيديو والبيانات في الوقت الفعلي، إلى جانب أدوات لمساعدة صناع القرار، من بينها تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ولا يقتصر العرض الإسرائيلي على المعدات والأنظمة العسكرية، إذ تشمل المنتجات والخدمات المعروضة حلولا مرتبطة بالأقمار الصناعية للاتصالات، وتحويل طائرات الركاب إلى طائرات للشحن، فضلا عن خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة.
وتراهن شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، من خلال مشاركتها في معرض مراكش، على استكشاف فرص للتعاون الصناعي وإقامة شراكات محلية داخل المغرب، إلى جانب مشاريع محتملة في مجال نقل التكنولوجيا والخبرات.