ملف الاحد/ مراكش تتمدد عمرانياً.. فهل تواكب شبكة الطرق إيقاع هذا النمو المتسارع؟


حرر بتاريخ | 11/08/2026 | من طرف مصطفى ختراني

تعيش مدينة مراكش خلال السنوات الأخيرة توسعاً عمرانياً متسارعاً، امتد نحو المحاميد والمنارة وتسلطانت، ووصل إلى تامنصورت وواحة سيدي إبراهيم والعزوزية، في تحول عمراني يطرح تحديات متزايدة أمام البنية التحتية، خصوصاً على مستوى الطرق وحركة السير.

هذا التوسع، المصحوب بتزايد الكثافة السكانية وحركة التنقل اليومية، بات يفرض ضغطاً متنامياً على عدد من المحاور الطرقية، سواء المؤدية إلى مركز المدينة أو الرابطة بين الأحياء الجديدة، حيث أصبحت بعض المدارات والتقاطعات، من قبيل مدارة العزوزية وباب الخميس، إلى جانب شوارع كماسة والحسن الثاني و11 يناير وطريق أوريكة والطريق الوطنية رقم 7 في اتجاه تامنصورت، أمام اختبار حقيقي لقدرتها على استيعاب حركة المرور، خاصة خلال ساعات الذروة.

ولا تقتصر الإشكالية على حجم حركة السير، بل تمتد إلى مدى مواكبة التجهيزات الطرقية للمشاريع السكنية والتجارية الجديدة، ومدى توفير مداخل ومخارج كافية قبل استقبال الأحياء لساكنتها، تفادياً لتحولها إلى مناطق تعاني اختناقات مرورية وصعوبات يومية في التنقل.

كما يطرح الامتداد العمراني نحو تامنصورت والمناطق المجاورة ضرورة تعزيز الربط الطرقي وتطوير النقل العمومي، بما يتلاءم مع التحولات الديمغرافية والعمرانية التي تعرفها المدينة ومحيطها.

وأمام هذه المعطيات، يبرز سؤال جوهري حول مدى قدرة التخطيط الحضري على استباق حاجيات التنقل، وما إذا كانت مشاريع البنية التحتية تسير بالسرعة نفسها التي يتوسع بها المجال العمراني.

فمراكش التي تراهن على تعزيز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية والعمرانية، تحتاج اليوم إلى رؤية متكاملة تجعل الطرق والنقل العمومي في صلب التخطيط الحضري، حتى لا يتحول التوسع العمراني إلى عبء يومي على مستعملي الطريق.

فهل تواكب شبكة الطرق بمراكش سرعة التوسع العمراني، أم أن المدينة تتوسع أسرع مما تتسع له طرقها؟