استُؤنفت يوم أمس الأربعاء عمليات الهدم بحي يوسف بن تاشفين، ضمن برنامج شامل لإعادة هيكلة المدينة وتحسين ظروف عيش السكان، حيث شملت المرحلة الأولى عددا من الأحياء والمجموعات السكنية، من بينها: موحى أوسعيد أرزاز (Groupe A)، مجموعة سليمان بن الزبير (Groupe C)، حي ملعب الثكنة، حي الزيتون، حي LMR المعروف بالأكراد، وحي محمد سافو.
ووفق المعطيات الأولية، فقد تم هدم نحو 400 منزل، مع توقع ارتفاع هذا العدد في الأيام القادمة، في ظل تجاوب السكان الإيجابي مع العرض السكني المقدم، الذي لاقى استحسانا كبيرا لما يوفره من ضمانات عمرانية واجتماعية، مع تسهيلات محفزة لإعادة البناء.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن العرض المقدم للأسر المعنية يشمل تعويضها بقطع أراض جاهزة للبناء بمواصفات تصل إلى طابق أرضي وثلاثة طوابق (R+3) ضمن القطب الحضري العزوزية، وهو قطاع يشهد دينامية عمرانية متسارعة خاصة مع قرب افتتاح المحطة الطرقية الجديدة، ما يعزز البنيات التحتية والخدمات الأساسية ويوفر فرصا للاستثمار.
ولم يقتصر العرض السكني على العقار فقط، بل تعزز بدعم مالي قدره 60 ألف درهم ورخص بناء مجانية، لتخفيف العبء عن المواطنين وتسريع وتيرة الاندماج في النسيج العمراني المنظم.
وتندرج هذه العملية ضمن رؤية شاملة للقضاء على السكن غير اللائق وإدماج الأحياء المستهدفة ضمن النسيج الحضري المنظم، بما يحقق العدالة المجالية ويحسن جودة العيش، ويواكب التحولات العمرانية للمدينة.
ومن المتوقع أن تستمر العمليات في المراحل القادمة وفق مقاربة تدريجية تراعي الجوانب الاجتماعية والإنسانية، لتؤسس لانتقال حضري منظم يفتح آفاقا جديدة للتنمية والاستقرار، بفضل الدينامية التي أطلقها الخطيب لهبيل، والي جهة مراكش-آسفي، الذي يشرف شخصيا على تسريع إنجاز المشاريع الهيكلية.