كشفت رسالة تظلم وجهتها أسرة متضررة، إلى والي جهة مراكش ـ آسفي، عن أوضاع احتلال غريبة لفضاء عمومي في محيط أمرشيش، مع ما يسببه ذلك من معاناة للساكنة.
وحسب نص الشكاية التي توصلت الجريدة بنسخة منها، فإن المعاناة لها علاقة مباشرة بمجموعة من مرائب إصلاح السيارات، حيث يعمد أصحابها إلى تربية كلاب شرسة تتسبب في جلب جحافل من الكلاب الضالة.
وهذا الوضع تحول إلى كابوس حقيقي للأسرة المعنية، إلى درجة أن الأبناء محرمون من الخروج لقضاء مآربهم البسيطة خلال فترات المساء والليل، خوفا من تعرضهم لهجمات قد تكون عواقبها وخيمة.
ولم تقف حدود المعاناة عند هذا الحد، بل تجاوزتها إلى غرس أشجار بشكل عشوائي من طرف بعض أرباب تلك المرائب. وبدلا من أن تكون هذه الأشجار قيمة مضافة للبيئة، تحولت بفعل غياب المراقبة إلى نقطة تجمع سوداء للمتشردين وأشخاص في حالة سكر علني طوال فترات الليل.
وتؤكد الشكاية أن هؤلاء المنحرفين يعمدون إلى تسلق تلك الأشجار مما يجعلهم في مواجهة مباشرة مع نوافذ البيوت، في انتهاك صارخ ومستمر لحرمة البيوت، الأمر الذي يزرع الرعب والخوف الدائم في نفوس النساء والأطفال. وعلاوة على الجانب الأمني، تحولت هذه الأشجار العشوائية إلى بؤرة لتكاثر الحشرات الضارة كالبعوض والذباب، مما يهدد السلامة الصحية للساكنة داخل بيوتهم.
وتم تحويل الفضاء المحيط بهذه المحلات، إلى مواقف للشاحنات الثقيلة وناقلات البنزين. وتفيد الشكاية أن هذه الآليات الضخمة تسبب معاناة أخرى للمتضررين، حيث يعمد السائقون إلى تشغيل وتسخين المحركات، في أوقات متأخرة من الليل، مسببين ضجيجا مروعا يقض مضاجع الساكنة ويحرمهم من النوم والراحة. وتخلف هذه الشاحنات عوادم وغازات سامة تلوث هواء المنطقة.
وطالب المشتكون من المصالح ولاية جهة مراكش المختصة إيفاد لجنة لمعاينة الوضع، واتخاذ قرارات حازمة تشمل إزالة الأشجار التي باتت تشكل تهديداً أمنيا، ومنع الوقوف غير القانوني للشاحنات الكبيرة، والعمل على ضمان الأمن والسكينة وحماية راحة الساكنة.