دعت فعاليات محلية إلى حلول ناجعة لظاهرة تسول الأطفال بساحة جامع الفنا، وقالت إن الظاهرة عادت مجددا بقوة في الآونة الأخيرة.
كما طالبت بالحزم في التعامل مع الأشخاص الذين يثبت تورطهم في استغلال هشاشة هذه الفئة، وإحالة المعنيين على مراكز الإيواء، مع توفير كل شروط النجاح لبرامج الرعاية التي تستهدفهم، وتمكينهم من الظروف الملائمة للعودة إلى فصول الدراسة، أو الحصول على تكوينات مهنية تساعد على الإدماج في الحياة العامة.
وتثير الظاهرة استياء الزوار، وتشوه بشكل كبير الطابع السياحي للمدينة. لكنها تزج أيضا بهؤلاء الأطفال في عوالم أخرى صعبة منها تعاطي المخدرات. وقد يتعرضون لاعتداءات جسدية وجنسية بتداعيات نفسية قد تكون وخيمة.
ويعمد هؤلاء الأطفال إلى ملاحقة المارة، خاصة السياح، ومحاصرتهم بشكل مربك، وفي بعض الأحيان يتم التلفظ بكلام ناب في حال الرفض. لكن هناك أيضا معطيات تشير إلى وقوف أطراف في استغلال هؤلاء الأطفال تحت ستار بيع الورود والمناديل الورقية.
وتشن السلطات الأمنية، بين الفينة والأخرى، حملات تسفر عن عدد من التوقيفات، لكن محاصرة الظاهرة في الساحة يحتاج إلى مقاربة شاملة وتعني مختلف القطاعات ذات الصلة، والتي تعد أكبر غائب عن هذه القضية.