في خطوة احتجاجية تعكس حجم التذمر الناتج عن تردي خدمات النقل العمومي بمراكش وضواحيها، أقدم عدد من سكان مركز قطارة بجماعة المنابهة على اعتراض إحدى حافلات شركة “سوبراتور”، تعبيرا عن غضبهم من تدهور الخدمات والاستهتار بحقوق المرتفقين.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد اندلعت شرارة الاحتجاج حين حاول سائق الحافلة تجاوز محطة مركز قطارة دون التوقف لنقل المواطنين، بدعوى تجاوز الطاقة الاستيعابية، وهو ما أثار غضب مستعملي هذه الوسيلة.
واستنادا إلى المعطيات نفسها، تأتي هذه الواقعة في ظل معاناة يومية مريرة يعيشها الطلبة والموظفون والعمال، بعد تقليص عدد الحافلات على الخط الرابط بين مراكش ومركز 44، حيث تُركت حافلة واحدة فقط لتأمين هذا الخط الحيوي، مما جعل التنقل مهمة شبه مستحيلة.
ولا تقتصر معاناة النقل العمومي على ضواحي المدينة فقط، بل تمتد هذه الظاهرة إلى عدد من الخطوط داخل المدار الحضري لمراكش، إذ لم تدم فرحة المراكشيين الذين كانوا يمنّون النفس بانتهاء معاناتهم مع التنقل بعد دخول الشركة الجديدة حيز الخدمة، وذلك بعدما اصدمت هذه الآمال بواقع سوء التدبير، خاصة فيما يتعلق بطريقة اشتغال بعض العاملين بالحافلات، والتي وُصفت من طرف عدد من المرتفقين بغير المهنية.
وأكد متضررون أن الطاقم الحالي يفتقر إلى التأهيل والخبرة التي كانت تميز العاملين سابقا، مشيرين إلى أن الارتجالية أصبحت سمة بارزة في تدبير الخطوط والتعامل مع الركاب.
وأمام هذا الوضع، تتصاعد التساؤلات حول الجهة المسؤولة عن مراقبة جودة خدمات النقل الحضري بمراكش، وحول الإجراءات الاستعجالية التي ينبغي اتخاذها لتصحيح هذه الاختلالات، وضمان خدمة نقل تليق بمدينة سياحية كبرى.