رسوم الدكتوراه.. نقابة: الجامعة العمومية ليست مقاولة والتعليم ليس سلعة


حرر بتاريخ | 08/20/2026 | من طرف نزهة بن عبو

عبر المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم عن رفضه لفرض رسوم تسجيل على الطلبة الموظفين والأجراء والمستخدمين، تصل إلى 5 آلاف درهم في سلك الإجازة، و15 ألف درهم في الماستر، و20 ألف درهم في الدكتوراه، مطالبا بإلغائها فورا، باعتبارها خطوة تمهد لتحويل التعليم العمومي من حق اجتماعي إلى خدمة مؤدى عنها.

وأبرز المكتب تشبثه بمجانية التعليم العمومي وجودته، بوصفهما مسؤولية تتحملها الدولة، رافضا إخضاع الجامعة لمنطق الاستثمار والربح أو تحميل الطلبة والأسر كلفة تمويل التعليم العالي.

واعتبر أن توسيع منطق الأداء ستكون له تداعيات أشد على أبناء الطبقة العاملة والفئات الشعبية، وسيعمق الفوارق الاجتماعية في الولوج إلى الجامعة، عبر تكريس التمييز بين من يستطيع تحمل نفقات الدراسة ومن تحول أوضاعه المادية دون استكمال مساره الجامعي.

وأكد المكتب على أن الجامعة العمومية ليست مقاولة، والطالب ليس زبونا، والتعليم ليس سلعة، مطالبا الدولة بتحمل مسؤوليتها الكاملة في تمويل التعليم العالي والبحث العلمي وضمان الجودة وتكافؤ فرص الولوج.

واقترح اعتماد سياسة عمومية عادلة وجباية تصاعدية تستهدف الثروة والريع والأرباح الكبرى، عوض نقل كلفة التعليم إلى الطلبة وعائلاتهم.

وبموازاة رفض رسوم التسجيل، طالب المكتب بإلغاء قرارات طرد أزيد من 22 طالبا وطالبة بالموقع الجامعي في القنيطرة، وإعادتهم إلى مقاعد الدراسة وتمكينهم من مواصلة تعليمهم، من دون تمييز أو انتقام بسبب مواقفهم أو مشاركتهم في الاحتجاجات الطلابية.

واعتبر أن معاقبة الطلبة على خلفية انخراطهم في النضالات تمثل مساسا بالحق في التنظيم والتعبير والاحتجاج، محذرا من تنامي التضييق على الحريات النقابية والطلابية داخل الجامعة.

وأعلن المكتب دعمه للوقفة الوطنية التي دعت إليها التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم “التوقيت الميسر”، المقررة الأحد 23 غشت أمام مقر البرلمان بالرباط، دفاعا عن الحق في تعليم عمومي مجاني.

كما دعا الأحزاب والنقابات والهيئات الحقوقية والتنظيمات الطلابية والشبيبية الديمقراطية والتقدمية إلى توحيد تحركاتها، وبناء جبهة واسعة للدفاع عن جامعة عمومية مجانية وموحدة وجيدة وديمقراطية.