البواري يترأس افتتاح ملتقى الواحات ويدشن مشاريع للنهوض بالفلاحة الواحية


حرر بتاريخ | 04/11/2026 | من طرف لحسن وانيعام

ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، يوم أمس الجمعة 10 أبريل 2026 بزاكورة، افتتاح الملتقى الوطني الأول للواحات وبزيارة ميدانية بالإقليم.

ويشكل هذا الملتقى الذي ينظم خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 أبريل 2026، تحت شعار: “الواحات: رهان الاستدامة والتنمية البشرية”، منصة للتبادل والتفكير تجمع المسؤولين المؤسساتيين والباحثين والخبراء والفاعلين المحليين، بهدف مناقشة التحديات التي تواجه النظم البيئية لمناطق الواحات، ومنها آثار التغيرات المناخية، والتدبير المستدام للموارد المائية، وتثمين منتجات مناطق الواحات، وتعزيز صمود أنظمة الإنتاج. ويعرف مشاركة 60 تعاونية فلاحية ومجموعة ذات نفع اقتصادي (GIE) من مناطق الواحات، تمثل تنوع المنتجات الفلاحية لمناطق الواحات، بما يعكس غنى هذه المناطق وإمكاناتها الاقتصادية.

بهذه المناسبة، تم توقيع اتفاقية شراكة أولى تهم تمويل وتنفيذ برنامج تهيئة وتأهيل واحات زاكورة 2026-2029، بغلاف مالي إجمالي قدره 624 مليون درهم على مدى أربع سنوات.

وقالت الوزارة، في بلاغ صحفي، إن هذه الاتفاقية تهدف إلى تأهيل الواحات بالإقليم، وتعزيز أنظمة الإنتاج لمناطق الواحات، وتثمين الموارد المائية والمنتجات المجالية، إلى جانب تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.

من جهة أخرى، تم توقيع اتفاقية إطار بين المعهد الوطني للبحث الزراعي وشركة ديجي كروب، بهدف تعزيز الابتكار في مجال الفلاحة الذكية بالمغرب.

وتهدف إلى هيكلة الشراكة في مجالات البحث والتطوير وتثمين الابتكار، مع المساهمة في دعم اتخاذ القرار من خلال استغلال المعطيات الرقمية الفلاحية في الوقت الحقيقي. كما تندرج في إطار دينامية التحول الرقمي للقطاع الفلاحي، من خلال تعزيز نشره على مستوى مناطق الواحات، نحو نموذج أكثر استدامة وتنافسية. وفي هذا الإطار، سيتم نشر هذه التكنولوجيات، بشراكة مع شركة ديجي كروب، على مستوى ضيعة تجريبية للبحث بزاكورة، كمرحلة أولية داخل مناطق الواحات.

على هامش المنتدى، تم تنظيم مباراة انتقاء أحسن سلالات الأغنام والماعز بمناطق الواحات، حيث شملت هذه المباراة سلالات الأغنام: الدمان والبيضاء الجبلية وسوداء سيروا، إضافة إلى سلالة ماعز درعة.

وقد أشرفت على هذه المباراة لجن مكونة من خبراء السلالات وتقنيين ومأطرين للكسابة، إلى جانب ممثلي وزارة الفلاحة، حيث شارك في هذه المباراة 20 كساب وأسفرت عملية الانتقاء عن اختيار 04 كسابة كأحسن منتجي سلالات الأغنام والماعز بمناطق الواحات.

خلال هذه الزيارة، أشرف الوزير على تدشين المقر الجديد للمقاطعة الفلاحية بزاكورة، والذي أنجز على مساحة مغطاة تبلغ 1.620 متر مربع، وسيمكن من تحسين ظروف استقبال الفلاحين والمستخدمين، إلى جانب تعزيز قدرات المواكبة والتأطير للقطاع الفلاحي على المستوى الإقليمي.

على مستوى جماعة أسرير، اطلع الوزير على مختلف الإجراءات المتخذة لتنمية سلسلة تربية النحل بالإقليم. بتكلفة إجمالية تبلغ 7,2 مليون درهم، تشمل هذه التدخلات دعم مربي النحل، وتوزيع خلايا النحل والمعدات الخاصة بها، وتعزيز قدرات الفاعلين، إلى جانب إحداث وحدة للتثمين.

كما قام الوزير بزيارة وحدة تثمين منتجات النحل بأسرير، المنجزة على مساحة إجمالية تناهز 700 متر مربع. بتكلفة تبلغ 1,7 مليون درهم، ستساهم هذه الوحدة في تثمين حوالي 50 طناً من العسل ومنتجات الخلية، مع خلق فرص شغل على المستوى المحلي.

كما شملت الزيارة مشاريع التهيئة الهيدروفلاحية واقتصاد الماء بإقليم زاكورة. باستثمار إجمالي يناهز 275 مليون درهم، تغطي المدارات السقوية للري الكبير، وكذا الري الصغير والمتوسط، تهم هذه التدخلات على الخصوص تعزيز شبكات الري، وإنجاز منشآت مائية، وتحسين البنيات التحتية القروية.

وفي إطار البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه الري، استفاد 1.758 فلاحاً من دعم مالي اجمالي بلغ 568 مليون درهم، مكن من تجهيز 9.177 هكتار بأنظمة ري مقتصدة للماء، في حين تغطي أنظمة الري بالطاقة الشمسية حالياً مساحة 7.320 هكتار بالإقليم. كما ترتكز عملية تدبير الري بوادي درعة على تتبع دقيق لعمليات إطلاق المياه، بما يضمن توزيعاً محكماً وعادلاً للموارد المائية بين مختلف الواحات.

وفي هذا الإطار، تعبئ الاتفاقية المتعلقة بإنجاز السدود التحويلية، والتي تغطي 17 جماعة، استثمار إجمالي قدره 170 مليون درهم. وقد تم إلى حدود الآن إنجاز 63 منشأة، مما ساهم في تعزيز تعبئة الموارد المائية وتحسين ظروف عيش الساكنة بالمجال الواحي. ومن جهة أخرى، ينص مشروع تهيئة مداري مغوس وتنسيطة على إنجاز سدين تحويليين، إلى جانب تهيئة 4 كيلومترات من القنوات، بهدف تحسين مردودية شبكة الري وترشيد استعمال المياه على مستوى هذه المجالات الفلاحية.