احتج عدد من الحرفيين، صباح اليوم الخميس، على قرارات تطالبهم بإفراغ محلات وضعت رهن إشارتهم في مجمع لالة يدونة بفاس العتيقة. والتمس المتضررون تدخلا ملكيا في هذه القضية، موردين بأن الأمر يتعلق بمشروع ملكي.
وكانت إدارة وكالة التنمية وإعادة الاعتبار لمدينة فاس قد قررت اللجوء إلى القضاء في مواجهة هؤلاء لمطالبتهم بتسديد ديون تعتبر بأنها في ذمتهم، فيما يشير المتضررون إلى أن الوعود التي قدمت لهم لإنجاح المشروع لم يتم تنفيذها.
وكان الرهان هو أن يتحول المجمع إلى وجهة سياحية تمكن هؤلاء الحرفيين من ترويج ما ينتجونه من سلع، لكن هذا التوجه ووجه بالفشل، وظلت المحلات تعاني من العزلة، ما ألحق أضرارا كبيرة بالحرفيين المعنيين. وفي سياق جائحة كورونا تم تجميد أداء تكاليف الكراء، لكن الوكالة عادت مجددا لتطالب بالتسديد.
وذكر الحرفيون بأن قرارات الإفراغ جاءت في سياق يراهنون فيه على أن تساهم فيه التظاهرات الرياضية التي ستحتضنها المدينة، في تحقيق الرواج. وقالوا إن الإفراغ سيعرضهم للتشريد والضياع. كما أشاروا إلى أنهم قصدوا عددا من المؤسسات ذات الصلة بالقطاع دون أن يحظى ملفهم بأي تجاوب، خاصة وأنهم يطالبون بحلول منصفة، ولا يتهربون من تنفيذ التزاماتهم.
ويعود هذا المشروع إلى مبادرة ملكية أُطلقت عام 2013، بالشراكة مع هيئة “تحدي الألفية الأمريكية” (Millennium Challenge Corporation – MCC)، بهدف إعادة تأهيل وترميم 27 معلمة تاريخية في المدينة العتيقة لفاس. وبلغ الغلاف المالي لهذه البرامج أكثر من 583 مليون درهم، مع التركيز على تثمين الصناعة التقليدية من خلال تكوين 1000 مكون و5000 صانع، وتأجير الفضاءات بثمن رمزي للحرفيين لتعزيز دخلهم وجاذبية المدينة سياحياً. وكانت الوكالة قد أعلنت في اجتماعات سنة 2017 أن هذه الفنادق ستُدرج في المسار السياحي الرسمي لفاس، لكن دون جدوى.