وجه عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير العدل بخصوص ملف المساعدة القضائية.
وأوضح بووانو أن المساعدة القضائية في القانون المغربي تعد إحدى أهم الآليات القانونية التي أرساها المشرع لضمان الولوج الفعلي إلى العدالة، وتجسيد مبدأ المساواة أمام القضاء باعتباره حقا دستوريا مكفولا لكل المواطنين دون تمييز.
وذكر بووانو أن هذا النظام يكتسي أهمية خاصة لكونه يستهدف الفئات غير القادرة مادياً على تحمل تكاليف التقاضي، بما في ذلك الرسوم القضائية وأتعاب الدفاع، الأمر الذي يجعل منه أداة ضرورية لتجاوز العوائق الاقتصادية التي تحول دون ممارسة الحق في التقاضي والدفاع عن الحقوق والمصالح أمام المحاكم.
وفي إطار إعادة تنظيم المساعدة القضائية، يقول رئيس المجموعة، فقد تم إصدار مرسوم رقم 2.15.801 حيث تم تحديد تسعيرة للمبالغ المستحقة لفائدة المحامي المعين في نطاق المساعدة القضائية على أساس 2500 درهم فيما يخص القضايا المعروضة أمام محكمة النقض.
وأضاف:”وكذا 2000 درهم بالنسبة للقضايا المعروضة أمام محكمة الاستئناف، و1500 درهم فيما يخص القضايا المعروضة أمام المحاكم الابتدائية مع النص على إمكانية مراجعة هذه التسعيرة بقرار مشترك للوزير المكلف بالعدل والوزير المكلف بالمالية”.
وذكر بووانو أن التحديد السنوي لسقف هذه الاعتمادات يتم بقرار مشترك للوزير المكلف بالعدل والوزير المكلف بالمالية. وفي هذا الإطار، فقد قدمتم معطيات كثيرة ومتنوعة حول هذا الموضوع الهام المنظم بمقتضى مرسوم ملكي بمثابة قانون 514-65 الصادر بتاريخ 17 رجب 1386 (ج.رعدد 1386/16 نونبر 1966) بمثابة قانون يتعلق بالمساعدة القضائية، بمجلس المستشارين في إطار تعقيبكم على سؤال شفوي آني يتعلق بوضعية المساعدة القضائية والمحامين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بتاريخ 08 يونيو 2026.
ولمزيد من الدقة والتفصيل، دعا بووانو من الوزير تزويده بمعطيات من حيث المبالغ المرصودة، وعدد القضايا، ونوعيتها، وعدد المستفيدين من المساعدة القضائية، والتوزيع الجغرافي، والمبالغ المرصودة لكل ملف.
كما استفسر عن الإجراءات التي ستقوم بها الوزارة لتوفير كافة المعطيات المتعلقة بملف المساعدة القضائية، والإجراءات التي تعتزم القيام بها لمعالجة هذه الاختلالات التي أعلنت عنها الوزارة في عملية توزيع مخصصات المساعدة القضائية بين المحامين.