أودع وكيل الملك لدى ابتدائية سلا، مساء الجمعة الماضي، وسيط محاكم “سمسار” قيد الاعتقال الاحتياطي بسجن “العرجات 1″، بعدما ضبط، في حالة تلبس، بحمل ملفات داخل بهو المحكمة قصد النصب على مرتفقين.
وبعدما تسلمته المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالأمن الإقليمي للمدينة، من يد شرطة الجلسات العاملة بالمحكمة نفسها، أظهرت التحقيقات الأولية أن المتهم نصب على ضحية في 130 مليونا، بعدما أوهمه بحل ملفاته المعروضة على القضاء، ليتم وضعه رهن الحراسة النظرية وتعميق البحث معه.
وتم اكتشاف الموقوف من قبل نائب وكيل الملك بالمحكمة، الذي شاهده انطلاقا من مكتبه عبر الكاميرات المركونة بالمرفق القضائي، وهو يتفاوض مع مرتفقين، ويحمل ملفات، بعدما أوهمهم أنه ينتسب إلى إحدى مهن العدالة.
وأمر النائب شرطة الجلسات بإيقاف الظنين، والتحقق من هويته، واستفساره عن سبب ولوجه المؤسسة القضائية، وبعد تنفيذ تعليمات النيابة العامة، أظهر الموقوف تناقضا في تصريحاته، ليتم توجيه تعليمات جديدة إلى الشرطة القضائية الإقليمية بتسلمه للبحث معه وتجريده من هاتفه والملفات التي كان يحملها.
ومع انطلاق التحقيقات التمهيدية، منذ منتصف الأسبوع الماضي، أظهرت الأبحاث أنه وسيط محترف في النصب باسم القضاء ليتم استدعاء صاحب الملفات وتبين النصب عليه في مبلغ مالي مهم.
وتم تمديد الحراسة النظرية للموقوف، مدة ثلاثة أيام، لتتم إحالته، نهاية الأسبوع الماضي، على وكيل الملك في حالة اعتقال، وسقط معه مشارك آخر وفتاة تربطها به علاقة غير شرعية.
وبعد استنطاق وكيل الملك، تم تكييف المتابعة للمتهم الرئيسي إلى “النصب واستغلال النفوذ المفترض، واستعمال صفة نظمها القانون، حددت السلطة العامة شروط اكتسابها دون أن يستوفي الشروط اللازمة، ومباشرة مسطرة قضائية لفائدة الغير دون أن يكون مخول له قانونيا القيام بذلك، والسمسرة في الزبناء وجلبهم والفساد”، أما شريكه الثاني الذي ضبط رفقته، فوجه إليه وكيل الملك جنحة “المشاركة في النصب” بعدما تبين أنه ساعده في إقناع الزبناء، ليتم الاحتفاظ بهما رهن الاعتقال الاحتياطي لخطورة الأفعال الجرمية المرتكبة.
أما الفتاة التي ضبطت معهما، فوجه لها ممثل النيابة العامة جنحة الفساد مع تمتيعها بالسراح المؤقت، بعدما صرحت بأن لها علاقة جنسية غير شرعية مع، وكانت تظن أنه أحد منتسبي المهن القضائية.
وأحيل المتابعون الثلاثة على أول جلسة، زوال أمس (الاثنين)، أمام القاضي المكلف بقضايا التلبس للبت في المنسوب إليهم، وفق فصول المتابعة المسطرة من قبل وكيل الملك.
المصدر: يومية الصباح.