قانون المحاماة تحت مجهر مجلس المنافسة


حرر بتاريخ | 05/07/2026 | من طرف كشـ24

توصل‭ ‬مجلس‭ ‬المنافسة‭ ‬بطلب‭ ‬من‭ ‬الفدرالية‭ ‬الديمقراطية‭ ‬للشغل‭ ‬تطلب‭ ‬فيه‭ ‬إبداء‭ ‬رأي‭ ‬الهيأة‭ ‬في‭ ‬القيود‭ ‬الكمية‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬الولوج‭ ‬لمهنة‭ ‬المحاماة،‭ ‬وتأثيرها‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬والواردة‭ ‬في‭ ‬المشروع‭ ‬المعروض‭ ‬حاليا‭ ‬على‭ ‬أنظار‭ ‬البرلمان‭.‬

واعتبرت‭ ‬المركزية‭ ‬النقابية‭ ‬المذكورة،‭ ‬في‭ ‬طلب‭ ‬إبداء‭ ‬الرأي،‭ ‬أن‭ ‬مبادرتها‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬استصدار‭ ‬رأي‭ ‬محايد‭ ‬حول‭ ‬مسألة‭ ‬مبدئية،‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬القيود‭ ‬الكمية‭ ‬التي‭ ‬تحد‭ ‬من‭ ‬الولوج‭ ‬لمهنة‭ ‬المحاماة،‭ ‬وتؤثر‭ ‬سلبا‭ ‬على‭ ‬قواعد‭ ‬المنافسة،‭ ‬منبهة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬القيود‭ ‬الكمية‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬المشروع‭ ‬تقصي‭ ‬فئة‭ ‬عريضة‭ ‬من‭ ‬المواطنات‭ ‬والمواطنين‭ ‬المغاربة‭ ‬من‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬المنافسة،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ممارسة‭ ‬مهنة‭ ‬المحاماة،‭ ‬بسبب‭ ‬غير‭ ‬معياري‭ ‬يتعلق‭ ‬بوضع‭ ‬حد‭ ‬أقصى‭ ‬للسن،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الترشح‭ ‬لهذه‭ ‬المهنة،‭ ‬على‭ ‬خلاف‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬معمول‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الدول،‭ ‬التي‭ ‬ترتبط‭ ‬مع‭ ‬المغرب‭ ‬بموجب‭ ‬اتفاقيات‭ ‬دولية‭ ‬أو‭ ‬ثنائية،‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬تعتمد‭ ‬الحد‭ ‬الأقصى‭ ‬للسن‭ ‬شرطا‭ ‬أساسيا‭ ‬لولوج‭ ‬المهنة‭.‬

ويترتب‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الإقصاء،‭ ‬حسب‭ ‬الوثيقة‭ ‬المذكورة،‭ ‬تمييزا‭ ‬للأجانب‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬المغاربة،‭ ‬حيث‭ ‬يحق‭ ‬للأجانب‭ ‬ممارسة‭ ‬مهنة‭ ‬المحاماة‭ ‬بالمغرب،‭ ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬تجاوزت‭ ‬أعمارهم‭ ‬الحد‭ ‬الأقصى‭ ‬المحدد‭ ‬في‭ ‬التشريع‭ ‬المغربي،‭ ‬إذ‭ ‬يكفيهم‭ ‬اكتساب‭ ‬صفة‭ ‬المحامي‭ ‬في‭ ‬دولتهم،‭ ‬بعد‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬ولوج‭ ‬المهنة‭ ‬التي‭ ‬تنظمها‭ ‬دولتهم؛‭ ‬ثم‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬يطلبون‭ ‬تقييدهم‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬نقابات‭ ‬المهنة‭ ‬بالمغرب؛‭ ‬ارتكازا‭ ‬على‭ ‬تفعيل‭ ‬مبدأ‭ ‬المعاملة‭ ‬بالمثل،‭ ‬الذي‭ ‬تنص‭ ‬عليه‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬التي‭ ‬تبرمها‭ ‬مع‭ ‬المغرب‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬الأجنبية‭ ‬،‭ ‬والذي‭ ‬يعتبر‭ ‬ملزما‭ ‬للدولة‭ ‬المغربية‭.‬

وأوضحت‭ ‬المركزية‭ ‬النقابية‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الوضعية‭ ‬التي‭ ‬يفرضها‭ ‬قانون‭ ‬المحاماة‭ ‬المغربي‭ ‬على‭ ‬المغاربة،‭ ‬ترتكب‭ ‬في‭ ‬حقهم‭ ‬حالة‭ ‬تمييز‭ ‬بسبب‭ ‬الوضع‭ ‬الشخصي‭ ‬المتعلق‭ ‬بالسن‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الأجانب‭ ‬المنتمين‭ ‬لدولة‭ ‬ترتبط‭ ‬مع‭ ‬المغرب‭ ‬بموجب‭ ‬اتفاقية،‭ ‬ما‭ ‬يعتبر‭ ‬انتهاكا‭ ‬لمبدأ‭ ‬حظر‭ ‬ومنع‭ ‬كل‭ ‬أشكال‭ ‬التمييز‭ ‬بسبب‭ ‬الوضع‭ ‬الشخصي‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬نوعه،‭ ‬المنصوص‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬البند‭ ‬8‭ ‬من‭ ‬الفقرة‭ ‬4‭ ‬من‭ ‬دستور‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬لسنة‭ ‬2011‭. ‬

وتنطبق‭ ‬حالة‭ ‬التمييز‭ ‬هذه‭ ‬بسبب‭ ‬الوضع‭ ‬الشخصي،‭ ‬حتى‭ ‬على‭ ‬مسالك‭ ‬الولوج‭ ‬البينمهنية؛‭ ‬إذ‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يقصي‭ ‬فيه‭ ‬قانون‭ ‬المحاماة‭ ‬المغربي،‭ ‬بعض‭ ‬مسالك‭ ‬الولوج‭ ‬الوطنية؛‭ ‬تفتح‭ ‬القوانين‭ ‬الأجنبية،‭ ‬التي‭ ‬ترتبط‭ ‬مع‭ ‬المغرب‭ ‬باتفاقية،‭ ‬باب‭ ‬ولوج‭ ‬المهنة‭ ‬لمسالكها‭ ‬المماثلة‭ ‬للمسالك‭ ‬الوطنية‭ ‬المقصاة؛‭ ‬مما‭ ‬يسمح‭ ‬للمنتمين‭ ‬لهذه‭ ‬المسالك‭ ‬الأجنبية‭ ‬ممارسة‭ ‬مهنة‭ ‬المحاماة‭ ‬بالمغرب،‭ ‬بعد‭ ‬اكتسابهم‭ ‬صفة‭ ‬المحامي‭ ‬في‭ ‬دولتهم‭ ‬التي‭ ‬ترتبط‭ ‬مع‭ ‬المغرب‭ ‬باتفاقية‭ ‬تنص‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬المعاملة‭ ‬بالمثل‭.‬

المصدر: يومية الصباح.