أعلن المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام عن تلقيه بقلق بالغ للتحذير الذي أصدرته الحكومة البريطانية لرعاياها بضرورة أخذ الحيطة أثناء استهلاك المشروبات الكحولية التي قد تكون خطيرة في عدد من الدول، من بينها المغرب. ويرى المرصد أن ورود اسم المغرب في هذا السياق يقتضي توضيحات رسمية وشفافة تراعي الحق في الصحة والحق في المعلومة.
وأكد المرصد أن حماية صورة المغرب كوجهة سياحية واستثمارية آمنة تمر أولا عبر حماية صحة المواطنات والمواطنين والسياح، وضمان سلامة المواد المتداولة في الأسواق المنظمة وغير المنظمة.
وطالب المرصد السلطات المختصة بالبحث والتقصي وكشف المعطيات والأرقام التي جعلت المغرب يصنف في خانة الخطر لدى الحكومة البريطانية في ما يتعلق باستهلاك المشروبات الكحولية، داعيا إلى نشر معطيات رسمية ودورية حول أي حالات مسجلة او ملاحظة مرتبطة بمشروبات كحولية مغشوشة او خطيرة.
كما دعا المرصد إلى فتح تحقيقات دقيقة لتحديد مكامن الخلل المحتملة في مسالك تصنيع وتوزيع وبيع المشروبات الكحولية، مشددا على ضرورة ترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في الغش او الاتجار في مشروبات تهدد الصحة العامة، ولو كان ينشط داخل قنوات تبدو في ظاهرها منظمة.
وفي السياق نفسه، ذكّر المرصد بحملات المراقبة التي سبق أن قامت بها السلطات وأسفرت عن حجز كميات كبيرة من القنينات المغشوشة، ودعا إلى استئناف هذه الحملات وتقويتها وتوسيعها لتشمل مختلف المتاجر ومحلات بيع الخمور والحانات والملاهي الليلية، خاصة في المدن السياحية والمناطق ذات الكثافة السكانية والشبابية.
وشدد المرصد على المطالبة بسياسات وقائية فعالة ومستوى أعلى من الشفافية في التعاطي مع كل ما يمس صحة المواطن وسلامة الزائر، مجددا دعوته إلى تحمل المسؤولية المشتركة بين أجهزة الدولة، ولا سيما اللجان المكلفة بالصحة ولجان مراقبة الاماكن العمومية، وبين المهنيين والمجتمع المدني، في التصدي لهذه الظواهر المشينة التي من شأنها الإساءة الى سمعة البلاد.