بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية 2976، دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الدولة إلى الشروع الفعلي في تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، والعمل الفوري على اعتمادها كلغة رسمية في جميع المؤسسات، دون أي مبرر للتأجيل، وتعميم تدريسها في جميع المؤسسات التعليمية وعلى كافة المستويات الدراسية، أسوة بجميع اللغات الأخرى التي تدرس دون الحاجة إلى قوانين تنظيمية خاصة، وجعلها لغة متداولة في مختلف الفضاءات العامة، ووضع حد لسياسات التهميش والإقصاء الممنهجة في حق سكان البوادي والجبال، والتي تستهدف تفقيرهم وإبادة لغتهم وثقافتهم وهويتهم عبر التجاهل وخطابات النفاق الرسمي.
وأكدت تشبثها بمطلب الحفاظ على أراضي الجموع، وتنمية سبل استغلالها الجماعي، بما يساهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسكان الأصليين، بدل تفويتها لفائدة العائلات النافذة أو المقاولات الأجنبية.
ونددت بشدة بالطريقة التي يتم بها استباحة أراضي السكان الأصليين في عدد من مناطق المغرب من طرف بعض اللوبيات الخليجية، التي تستغلها خارج الضوابط القانونية، لا سيما عبر أنشطة القنص العشوائي، والرعي الجائر، وإنشاء محميات خاصة، وبناء قصور ومنشآت ترفيهية، مع الاستيلاء على مئات الهكتارات من الأراضي الغابوية والشاطئية والمجالات الطبيعية ذات القيمة البيئية والسياحية.
وطالبت بضمان حق الساكنة الأصلية في الاستفادة العادلة من ثرواتها المعدنية والطبيعية والبحرية، بما يسمح بتنمية مناطقها في مختلف المجالات، وحماية بيئتها وصحة سكانها ومواردها المائية، وضمان أولوية أبناء وبنات هذه المناطق في فرص الشغل داخل الأوراش والمناجم المقامة فوق أو تحت أراضيهم، والقطع مع ممارسات الماضي والتاريخ الأليم الذي وسم بالاستعانة بالقوى الأجنبية الاستعمارية ضد القبائل الأمازيغية، مع الإسراع بتنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المتعلقة بجبر الضرر الجماعي للمناطق التي عرفت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها منطقتا الريف والأطلس المتوسط.
ودعت إلى التعجيل بإعمار منطقة الحوز والمناطق المتضررة من زلزال 2023، وضمان حقوق الساكنة في السكن اللائق والتعويض العادل، مع مشاركتهم الفعلية في القرارات المتعلقة بالإعمار، كما شددت على فتح تحقيق مستقل ومساءلة المسؤولين عن التأخر والإخفاقات، وضمان الشفافية واحترام الخصوصيات الثقافية والمعمارية وتمكين الفئات الهشة من الخدمات الأساسية.