أعلن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن استمرار توصل الوزارة بطلبات حاملي شهادة الدكتوراه وشهادة العالمية الراغبين في الولوج إلى مهنة العدول، حيث بلغ عدد الطلبات إلى حدود نهاية شهر دجنبر الماضي حوالي 1017 طلبا.
ووفق جواب على سؤال كتابي وجهته لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى وزير العدل، أبرز هذا الأخير أن البت في هذه الطلبات يتوقف على وجود خصاص في عدد العدول الممارسين بمختلف دوائر محاكم الاستئناف بالمملكة، ولا علاقة له بأي مساس بمكاسب حاملي الدكتوراه أو بعدم تفعيل المقتضيات القانونية.
وأصاف وهبي أن الوزارة ستواصل البحث عن كل السبل الممكنة لتسوية هذا الملف بشكل يراعي مصالح جميع الفئات وفقا للمقتضيات القانونية ومراعاة لما تقتضيه المصلحة التوثيقية.
وذكر المسؤول الحكومي أن الوزارة عينت خلال سنة 2023 335 عدلا من حاملي شهادة الدكتوراه وشهادة العالمية، من بينهم 58 امرأة، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات المادة 9 من القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، التي تنص على الإعفاء من المباراة ومن الامتحان مع إخضاع المعنيين لفترة تمرين مدتها ثلاثة أشهر بمكتب عدلي.
وحسب المصدر ذاته، فهذا الإجراء يشمل حاملي شهادة العالمية المسلمة من جامعة القرويين، وحاملي شهادة الدكتوراه المحصل عليها بالمغرب من دار الحديث الحسنية أو من إحدى كليات الشريعة أو اللغة العربية أو أصول الدين أو الآداب ـ فرع الدراسات الإسلامية ـ أو الحقوق ـ فرع القانون الخاص أو القانون العام، أو ما يعادلها.
وأشار إلى أن مهنة العدل تعتبر من المهن القانونية والقضائية ذات الاستقطاب المحدود، وأن التعيين بها يتوقف على وجود خصاص في عدد العدول الممارسين بمختلف دوائر محاكم الاستئناف بالمملكة، مع الأخذ بعين الاعتبار العدد الضروري من العدول الذي ينبغي توفره في كل دائرة قضائية محدد بمقتضى قرار وزاري تم تأسيسه على بناء على دراسة تشخيصية للاحتياجات، ومعدل الشهادات العدلية المتوفرة.
وأكد وزير العدل أن الوزارة تحرص على عدم إغراق المهنة بتعيينات جديدة لا تتلاءم مع مستوى النشاط التوثيقي، لما لذلك من تأثير سلبي على دخل العدول وعلى ظروفهم الاجتماعية، خاصة بالنسبة للملتحقين حديثا بالمهنة.
وأورد أن المهنة مقبلة على تعديل الإطار القانوني المنظم لها، من خلال مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، الذي صادق عليه مجلس الحكومة بتاريخ 20 نونبر 2025، ويتضمن مستجدات من بينها إدماج فئة النساخ في إطار القانون رقم 49.00 المتعلق بتنظيم مهنة النساخة في مهنة العدول تمهيدا لإلغائها في إطار التحول الرقمي الذي تعرفه منظومة العدالة.